القوانين الرومانية
هناك زعمٌ زعمه البعض : أنّ التشريعات الإسلامية أساسها التشريع الروماني القديم .
لأنّه هو الأساس لسائر التشريعات البشرية في العالم المتمدّن ، سواء في الشرق أم الغرب .
ومنها التشريع الإسلامي ، أيضا مأخوذ من تشريعات الرومان ، الموروثة حينذاك .
قال ول ديورانت : كان القانون أخصّ خصائص الروح الرومانية ، وأبقى مظهر من مظاهرها ، وكانت روما مضرب المثل في النظام . . . ولقد أورثتنا شرائعها وتقاليدها الإدارية لتكون هي أسس النظام الاجتماعي ، كما أورثتنا بلاد اليونان الديمقراطية والفلسفة اللتين كانتا أساس الحرّية الفردية . وأهمّ ما يجب على الساسة ورجال الحكم هو أن يجمعوا بين هذين التراثين المختلفين المتنافرين ويوحّدوا بينهما ، ويؤلّفوا من نغماتهما المتعارضة المنشطة نغما مؤتلفا منسجما . « 1 »
قلت : كلامه هذا وإن كان صحيحا فيما يعود إلى بلاد اروبا ( الغرب ) فإنَّ جلّ تشريعاتهم وقوانينهم متشعّبة من قوانين وأنظمة الرومان ومأخوذة منها لا محالة حيث لم يكن هناك أيّ تشريع سواها ، ولم يتسّرب إليها قانون ولانظام من غير زاوية الرومان .
أمّا الشرق وبلاد آسيا - ولاسيّما الشرق الأوسط - فكان منبعث التشريعات والقوانين والأنظمة ، سواء البشرية منها والسماوية .
هامش
( 1 ) - قصّة الحضارة ، ج 10 ، ص 358 باب 18 القانون الروماني .