في زمانه برجل قد سرق فقطع يده ، ثم أتى به ثانية فقطع رجله من خلاف ، ثم أتى به ثالثة فخلَّده في السجن وأنفق عليه من بيت مال المسلمين ، وقال : هكذا صنع رسول اللَّه لا أخالفه « 1 » .
( ومنها ) ما رواه أيضا عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد « 2 » عن عثمان بن عيسى « 3 » عن سماعة بن مهران قال : قال : إذا أخذ السارق قطعت يده من وسط الكف ، فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم ، فإن عاد استودع السجن ، فإن سرق في السجن قتل « 4 » .
ورواه الشيخ أبو جعفر الطوسي أيضا بإسناد متعددة .
( ومنها ) ما رواه أيضا عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن
هامش
« 1 » الوسائل : ج 18 ص 493 .
« 2 » هو أحمد بن محمد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمد بن علي البرقي ، كان خالد في صغره هرب مع أبيه عبد الرحمن إلى برقة قم فأقاموا بها فاشتهروا بها . وثقه النجاشي والشيخ في الفهرست والعلامة في الخلاصة إلا أنه نسبه إلى الرواية عن الضعفاء والاعتماد على المراسيل ، وقد أخرجه أحمد بن محمد بن عيسى من قم لذلك ثم أعاده إليها ثم اعتذر إليه من ذلك ، ولما توفي مشى في جنازته حافيا حاسرا ليبرئ نفسه مما قذفه به وكيف كان فالرجل عندنا معتمد في حديثه .
« 3 » هو عثمان بن عيسى العامري الكلابي الرواسي المكنى بأبى عمرو ، من أصحاب الكاظم والرضا ( ع ) وكان من شيوخ الواقفة على الكاظم ( ع ) فاستبد بما له فسخط عليه الرضا ( ع ) ثم تاب وبعث به إليه . ونقل العلامة أنهم لا يتهمونه . وفي الكشي نقل أنه ممن أجمعت العصابة على صحة الرواية التي ثبتت عنه روايته ، وأقروا له بالفقه والعلم وجعل العلامة طريق الصدوق إلى سماعة الذي فيه عثمان بن عيسى صحيحا ، فهو معتمد عليه في حديثه .
« 4 » الوسائل : ج 18 ص 493 .