عن محمّد بن قيس « 1 » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في السارق إذا سرق بأنه قطعت يمينه ، وإذا سرق مرة أخرى قطعت رجله اليسرى ، ثم إذا سرق مرة أخرى سجنه وتركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط ويده اليسرى يأكل بها ويستنجي بها ، فقال :
إني لأستحي من اللَّه أن أتركه لا ينتفع بشيء ولكني أسجنه حتى يموت في السجن . وقال : ما قطع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله من سارق بعد قطع يده ورجله « 2 » .
( ومنها ) ما رواه أيضا عن حميد بن زياد « 3 » عن الحسن بن محمّد بن سماعة « 4 » عن غير واحد من أصحابنا عن أبان بن عثمان « 5 » عن زرارة « 6 »
هامش
« 1 » المسمون بهذا الاسم متعددون ، والظاهر أنه محمد بن قيس البجلي الذي وثقه النجاشي والعلامة وقالا : هو عين . وروى عنه جمع من المعتمدين .
« 2 » الوسائل : ج 18 ص 492 .
« 3 » هو حميد بن زياد بن حماد بن زياد الدهقان ، كوفي سكن سوراء وانتقل إلى نينوى قرية في جنب الحائر الحسيني . وقال العلامة : عالم جليل القدر واسع العلم كثير التصانيف . وثقه النجاشي والشيخ في الفهرست والعلامة في الخلاصة ، وهو ممن روى أكثر الأصول .
« 4 » هو من أصحاب الكاظم ( ع ) ، صيرفي كثير الحديث إلا أنه كان واقفيا وثقه النجاشي والعلامة وقالا : فقيه ثقة جيد التصانيف نقى الفقه حسن الانتقاء .
« 5 » هو أبان بن عثمان الأحمري البجلي ، روى عن الصادق والكاظم ( ع ) وهو ممن أجمعت الأصحاب على صحة الرواية التي ثبتت عنه روايته والإقرار له بالفقه ، وروى عنه جمع من المعتمدين .
« 6 » هو زرارة بن أعين بن سنسن الشيباني ، من أصحاب الباقر والصادق ( ع ) يكنى أبا الحسن وأبا على واسمه عبد ربه . قال النجاشي والعلامة : ثقة شيخ من أصحابنا في زمانه متقدمهم ، وكان قارئاً فقيها متكلما شاعرا أديبا قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين صادقا فيما يرويه وهو أفقه الستة الذين اجتمعت الأصحاب على تصديقه وفقهه . ورويت فيه أخبار كثيرة في فضله ومثلها في قدحه . والظاهر من ترجمته أن في حديثه صدق ولكنه عدل عن عقيدته في الصادق ( ع ) في آخر عمره .