على أمانة فذهب بها « 1 » .
وهذه الأخبار كما ترى صريحة في وجوب حبس من أخذ المال بالقهر والقوة أو غصبه أو خان في أمانة ائتمن عليها . ولا شكّ في أن الحصر المذكور في هذه الأخبار إضافي ، ويراد منها نفي الحبس في أخذ المال على غير هذه الأنحاء كالمأخوذ بالسرقة .
وروى إبراهيم بن محمّد الثقفي في كتاب الغارات « 2 » في سياق قصة مصقلة بن هبيرة ، عامل أمير المؤمنين عليه السّلام على أردشير وصرفه مال الخراج في شراء أسارى نصارى بني ناجية وعتقهم ، قال : حدثني ابن أبي السيف عن الصلت عن ذهل بن الحارث قال : دعاني مصقلة بن هبيرة
هامش
« 1 » الوسائل : ج 18 ص 578 .
« 2 » الرجل هو إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي المكنى بأبى إسحاق الكوفي ، انتقل من الكوفة إلى أصفهان وأقام بها ، وكان زيديا أولا ثم انتقل إلى القول بالإمامة ، وكان سبب خروجه من الكوفة على ما نقلوه أنه ألف كتابا سماه « المعرفة » وذكر فيه من المناقب المشهورة لعلي ( ع ) والمثالب المدهشة لمخالفيه ما استعظمه الكوفيون وأشاروا إليه بتركه وعدم إخراجه . فقال لهم : أي البلاد أبعد من الشيعة ؟ قالوا : أصفهان فحلف أن لا يرويه إلا بها ، فانتقل إليها ورواها ثقة منه بصحة ما رواه فيه ثم إن جماعة من القميين كأحمد بن محمد بن خالد وغيره وفدوا عليه بها وسألوه الانتقال إلى قم فأبى . وهذا يدل على اعتباره وغاية وثاقته لان القميين كانوا شديدي الدقة في الرواية ، وكانوا يردون الخبر حتى بما لا يوجب الفسق الشخصي . وحكى عن المجلسي في الوجيزة أنه قال :
مناقبه كثيرة . ووثقه ابن طاوس في الإقبال ، وكذا غيره على ما نقل .
وأما كتاب الغارات فهو من الكتب المعتمدة عند القوم ، ويكفيه اعتمادا تصريح شيخنا الحر بوثاقة مؤلفه وكونه معتمدا عليه وبصحة الاستناد لكتابة ، وجعله ما روى عنه في كتابه المعروف بوسائل الشيعة كثيرا .