تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
مفرش ، ولا تدع أحدا يدخل إليه ممن يلقنه اللدد « 1 » ويرجئه الخلاص فإن صحّ عندك أن أحدا لقنه ما يضرّ به مسلما فأضر به بالدرة واحبسه حتى يتوب ، ومر بإخراج أهل السجن إلى صحن السجن في الليل ليتفرجوا غير ابن هرمة ، إلا أن تخاف موته فتخرجه مع أهل السجن إلى الصحن ، فإن رأيت له طاقة أو استطاعة فاضربه بعد ثلاثين يوما خمسة وثلاثين سوطا بعد خمسة وثلاثين سوطا الأولى ، واكتب إليّ بما فعلت في السوق ومن اخترت بعد الخائن ، واقطع عن الخائن رزقه « 2 » . ويظهر من هذا الخبر أن خيانة ابن هرمة لما كانت لنفع نفسه وكان هو يأخذ في السوق أموال الناس اتكالا على ما كان بيده من القدرة الحكومية ، فكان التضييق والشدة عليه أكثر وأكبر مما فعله على ابن هبيرة الذي صرف أموال المسلمين المأخوذة رسما لا رشوة في سبيل استخلاص أسارى نصارى بني ناجية . ومن هذا الخبر يظهر أنه لو رأى الحاكم أن التضييق والشدة الأكيدة موجبا لمنع الخائن عن الخيانة يجوز له ذلك . ثم يظهر منه ومن غيره أيضا أنه لو رئي من الخائن التوبة الصادقة يجب التوقف عن حبسه وعقوبته ويؤخذ منه المال فقط .

فرع

ذكر في خبر زرارة وخبر الغارات أن عليا عليه السّلام إذا وجد مالا للخائن أخذه أو باعه . وهذا بإطلاقه - أي حتى إذا كان المال المأخوذ أكثر مما
هامش
« 1 » اللدد : الخصومة والجدال ( لسان العرب ) . « 2 » المستدرك : ج 17 ص 403 .