يحضر المكفول له . وأما الحكم بعدم لزوم حبسه على إحضاره واكتفائه ذي الحق بالبدل تعسف وموجب لعدم الاعتناء بالكفالة وعدم اعتباره شرعا .
التاسعة : حبس المختلس والغاصب والخائن وآكل مال اليتيم ظلما
ما رأيت خلافا في أن من اختلس مالا أو غصبه من يد صاحبه أو خان فيه يجوز حبسه إذا طلب صاحب المال .
والظاهر أن الاختلاس هو أن يسلب الإنسان مالا من يد صاحبه سريعا أو تدريجا عند الفرصة المناسبة من غير خفاء عليه بالطرق المعمولة لذلك . والغاصب هو من يقهر صاحب المال على أخذه منه علنا بلا استيحاش من أحد . والخائن هو من ائتمن على مال فيترك في يده فيأخذه كلا أو بعضا أو يحيف فيه .
وكيف كان فمستند الحكم المذكور أخبار :
( أما في الأول ) فما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أتى أمير المؤمنين عليه السّلام برجل اختلس درة من أذن جارية فقال : هذه الدعارة المعلنة ، فضربه وحبسه « 1 » ورواه أبو جعفر الطوسي بإسناده عن علي بن إبراهيم « 2 » .
وما رواه في الجعفريات عن محمّد عن موسى عن أبيه « 3 » عن جعفر ابن محمّد عن أبيه عن علي عليهم السّلام قال : أربعة لأقطع عليهم : المختلس
هامش
« 1 » الوسائل : ج 18 ص 503 .
« 2 » الوسائل : ج 18 ص 503 .
« 3 » تقدمت الإشارة إلى هذا السند فراجع .