والظاهر أن في المقام أيضا يجب عليه إحضاره ولا يجب على المكفول عليه قبول البدل ، فحينئذ يحبس ويعاقب حتى يحضره ، وهذا كما إذا كان عليه أداء المثلي فيجب عليه أداؤه إذا امتنع ذو الحق عن قبول القيمة .
الرابع : ما إذا امتنع من إحضاره ولكن لم يمكن له إحضاره
وكان هو غير قادر على أداء الحق لا بنفسه ولا ببدله . والظاهر أنه لا خلاف ولا إشكال في عدم وجوب إلزامه بالحبس على إحضاره لأنه تكليف بالمحال ، والكفالة إنما هي التزام بحفظ حقّ ذي الحق عند القدرة والاستطاعة . نعم لو كان الكفيل هو السبب في امتناع إحضاره عليه فهنا وجهان ، الأول : حبسه وعقوبته على إحضاره ، والثاني :
عدم جواز حبسه لأن الحبس طريق إلى حفظ الحق وصونه عن الهدر والتضييع ، فإذا لا يمكن أن ينتهي حبسه إلى ذلك فهو يكون أمرا إيذائيا صرفا ، فيشمله دليل حرمة الإيذاء .
الخامس : ما إذا لم يمتنع من إحضاره مع كونه غير قادر على ذلك أيضا ،
إلا أنه يمكن أداء الحق بنفسه أو ببدله . والظاهر أن الحكم بعدم الحبس على الإحضار هنا أولى من الفرع السابق .
السادس : ما إذا لم يمتنع من إحضاره مع عدم قدرته على ذلك
إلا أنه لا يمكن أداء الحق إلا ببدله . والظاهر أنه لا خلاف ولا إشكال في عدم وجوب إلزامه بالإحضار وحبسه لأنه إيذاء لا ينتهي إلى حفظ الحق بتمام خصوصياته ، فعلى المكفول عليه الاكتفال بالبدل .
السابع : ما إذا كان متمكَّنا من إحضاره ولكن يمتنع عن ذلك
وكان الحق مما لا يمكن أداؤه إلا ببدله ، والظاهر لزوم حبسه إلى أن
أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري — صفحة 133
مساهمون: الشيخ محمد باقر الخالصي
ص١٣٣