وولد الحيّة : حِرْبش . وولد الدجاجة : فَرُّوج . وولد النعام : رأل . . .
« في ترتيب سنّ البعير » ولد الناقة - ساعة تضعه امّه - : سليل ، ثمّ سقب ، وحُوار . وإذا استكمل سنة وفصل عن امّه فهو : فصيل .
وإذا كان في السنة الثانية فهو : ابن مخاض . وفي السنة الثالثة فهو : ابنلبون . وفي الرابعة ، واستحقّ أن يحمل عليه ، فهو : حِقّ . وإذا كان في الخامسة فهو : جَدَع . وفي السادسة وألقى ثنيّته فهو : ثنيّ . وفي السابعة وألقى رباعيته فهو : رباع . وفي الثامنة : فهو :
سديس . وفي التاسعة وفطر نابه فهو : بازل . وفي العاشرة فهو : مُخلِف ، ثمّ مخلف عام وعامين فصاعدا . فإذا كان يهرم وفيه بقيّة فهو : عَوْد . فإذا ارتفع عن ذلك فهو : قحر . فإذا انكسرت أنيابه فهو : ثلب . فإذا ارتفع عن ذلك فهو : ماجّ ، لأنّه يمجّ ريقه ولا يستطيع أن يحبسه من الكبر . فإذا استحكم هرمه فهو : كُحكُح . عن أبي عمرو والأصمعي . « 1 »
شواهد من القرآن دقائق ونكات رائعة
تلك كانت نبذة من فوارق اللغة ، وقبضة يسيرة من مزايا جمَّة غفيرة ، حُظي بها لسان العرب في القريض والخطاب ، وكانت بها بلاغة البلغاء فائقة ، وفصاحة الفصحاء رائعة ، وامتاز كلام على كلام ، وقصيدة على أختها ، دلالة على سعة الاطّلاع بمزايا اللغة ، ومبلغ الإحاطة بفوارق الأوضاع .
وقد امتاز القرآن في هذا الجانب بما فاق سائر الكلام ، وأعجز العرب أن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا . وإليك رشفة من ذلك البحر الخِضَمّ ، ورشحة من ذلك الوابل الغزير .
تقديم السمع على البصر
ومن دقيق تعبيره ، أنّك تجد القرآن يذكر السمع مقدّما على البصر في عديد من
هامش
( 1 ) - فقه اللغة وسرّ العربية ، ص 110 - 114 .