مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ » .
« 1 »
« وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى » .
« 2 »
« وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَ
يبسط » . « 3 »
« وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا » .
« 4 »
« وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ » .
« 5 »
« إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ »
« 6 » . . الخ .
وثار ماثار من الجدل حول هذه التعابير التي بظاهرها متشابهة ، وذلك حينما أصبح الجدل حول مسائل التوحيد وأصول الشريعة صناعة ، والكلام حول هكذا مسائل زينة ، على ما أسلفنا الكلام حول المتشابهات في القرآن . . . وإن هي إلّا جارية على نسق متّبع في التعبير ومتعارف في المحاورة ، وهي ترمي إلى توضيح المعاني المجرّدة وتثبيتها ، وتجري على سنن مطّرد من أنواع التشبيه والاستعارة والكناية أو مجاز الحذف ، ونحو ذلك ممّا اصطلح أهل البيان على هذه التسميات ، « 7 » وما هي إلّا تعابير عن واقع العرف والاستعمال الدارج ، لاتخلّف فيه ولا عِوَج ، وقد اتّخذه القرآن - كغيره - وسيلة للتعبير عن مقاصده ومراميه ، وهو سنن التخييل الحسّي فيكلّ عمل من أعمال التصوير .
ولكن اتّباع هذه السنن في هذا الموضع بالذات ، وأسلوبه الخاصّ في اتّباع هذه الطريقة المتعارفة ، قاطع للدلالة على أنّ هذه الطريقة في القرآن أساسية وهي أداته المفضّلة في فنّ التصوير ، كما أنّ التصوير هي القاعدة الأولى في التعبير ، على ما عرفت .
هامش
( 1 ) - الزمر 67 : 39 .
( 2 ) - الأنفال 17 : 8 .
( 3 ) - البقرة 245 : 2 .
( 4 ) - الفجر 22 : 89 .
( 5 ) - المائدة 64 : 5 .
( 6 ) - آل عمران 55 : 3 .
( 7 ) - وسنوافيك تفاصيلها .