راجعون :
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » .
3 - وأن لا معبود سواه ، ولاملجأ إلّا إليه ، هي روح العبادة وخلوص العبودية :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » .
4 - ثمّ الإيمان برسالة اللّه إلى الخلق أجمعين ، وأنّ الأنبياء عليهم السلام هم الطرق إلى اللّه والوسائل لديه ، فعرفان طريقتهم هو عرفان الحقّ والمنتهي إلى الحق :
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ . صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ » .
5 - وأخيرا ، فإنّ العناية بأحوال الأمم عِبرة للمعتبرين ، فيجتنب طرائقهم الاستغوائية المنتهية إلى الضلال وغضب الرحمان :
« غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ » .
قال ابن معصوم : فقد نبّه في الفاتحة على جميع مقاصد القرآن ، وهذا هو الغاية في براعة الاستهلال ، مع مااشتملت عليه من الألفاظ الحسنة ، والمقاطع المستحسنة ، وأنواع البلاغة .
وهكذا أوّل ما انزل من القرآن
قال : وكذلك أول سورة « اقرأ » ( خمس آيات من أوّلها ) فإنّها مشتملة على نظير مااشتملت عليه الفاتحة من براعة الاستهلال ، لكونها أول ما انزل من القرآن ، فإنّ فيها الأمر بالقراءة ، والبدء فيها باسم اللّه ، وفيه الإشارة إلى علم الأحكام ، وفيها مايتعلّق بتوحيد اللّه وإثبات ذاته وصفاته ، من صفة ذات ، وصفة فعل ، وفي هذا إشارة إلى أصول الدين ، وفيها مايتعلّق بالإخبار من قوله
« عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ »
ولهذا قيل : إنّها جديرة أن تسمّى « عنوان القرآن » لأنّ عنوان الكتاب يجمع مقاصده بعبارة وجيزة في أوّله . « 1 »
فواتح السور
افتتحت خمس سوَر من القرآن بقوله تعالى :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ . . . » :
1 - سورة الفاتحة
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . . . » .
هامش
( 1 ) - أنوار الربيع ، ج 1 ، ص 55 .