وطلاوة . « 1 »
من ذلك قوله تعالى :
« وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ » .
« 2 »
وقوله :
« وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ » .
« 3 »
« لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى » .
« 4 »
وقد يكون التشاكل لفظيا بحتا ، وهو من لطف البديع ، كقوله تعالى :
« قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ » ،
« 5 » أي من الناقمين .
3 - التوشيح
هو أن يكونَ سَوق الكلام بحيث يستدعي بطبعه الانتهاء إلى تلك الخاتمة ، حتى لو سكت المتكلّم عن النطق بها لترنّم بها المستمعون . وهو قريب من التسهيم في اصطلاحهم : « 6 » أن يكون الكلام ممّا يرشد إلى عجزه . ولذا قيل : الفاصلة تُعلم قبل ذكرها .
قال الزركشي : وسمّاه ابنوكيع ( هو القاضي أبو بكر محمّد بنخلف . ت 306 ) « المطمِع » لأنّ صدره مطمع في عجزه . « 7 » وهذا من بديع البيان وعجيبه ، فمن ذلك ماتقدّم من قوله تعالى :
« ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » .
« 8 »
وقوله تعالى :
« وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ » .
« 9 »
وقوله تعالى :
« يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ . فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ » .
« 10 »
4 - الإيغال
وهو باب عظيم الشأن من أبواب البديع ، هو عبارة عن ختم الكلام بما يفيد نكتة يتمّ
هامش
( 1 ) - العمدة ، ج 2 ، ص 3 .
( 2 ) - آل عمران 8 : 3 .
( 3 ) - الأنعام 10 : 6 .
( 4 ) - طه 61 : 20 .
( 5 ) - الشعراء 168 : 26 .
( 6 ) - بديع القرآن ، لابن أبي الإصبع ، ص 100 .
( 7 ) - البرهان للزركشي ، ج 1 ، ص 95 .
( 8 ) - المؤمنون 14 : 23 .
( 9 ) - يس 37 : 36 .
( 10 ) - الزلزلة 6 : 99 - 8 .