ونقول بكلّ الاطمئنان : إنّ هذا الافتراء لن ينال من الإسلام ولامن القرآن شيئا . فاللّه سبحانه وتعالى قد تعهّد بحفظ كتابه ليبقى حجّة للناس إلى يوم القيامة فقال تعالى :
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »
« 1 » وقد سبق أن تحدّى أهل الاختصاص في اللغة العربية التي نزل بها أن يأتوا بعشر سور من مثله وفي آية أُخرى أن يأتو بسورة من مثله ، ولكنّهم عجزوا ، فكيف يأتي اليوم من ليس له باع في لغة أو دين بهذه السور الأربع التي نشرت .
لكنّه الحقد والغيظ . فنقول لهم موتوا بغيظكم .
ربّ ضارّة نافعة
على المسلمين جميعا ، أفرادا وحكومات ومؤسّسات دينية أن تستثير فيهم هذه الحادثة الغيرة على دينهم وتدفعم إلى أداء واجبهم نحو دينهم الذي ارتضاه اللّه للناس كافّة بأن ينشروه بوجهه الصحيح ، وصورته المشرقة بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن كما أمرنا اللّه وألّا نجاري الأعداء في المستوى الهابط الذي يهاجمون به الإسلام . فقد تعرّض رسولاللّه صلى الله عليه وآله للإيذاء ، وقيل عنه إنّه مجنون وشاعر وكاهن وكان يقول : « ربّ اهد قومي فإنّهم لا يعلمون » وصبر المسلمون على هذا الإيذاء واستمرّوا في الدعوة إلى اللّه حتى نصرهم اللّه ومكّن لهم دينهم وممّا ينبغي أن نذكره ونعتزّ به أنّ المسلمين يعتبرون كلّ أنبياء اللّه أنبياءهم « عليهم صلوات اللّه وسلامه » وأنّ إيمان المسلم لايكتمل مالم يشهد بذلك وقد جاءوا جميعا بالإسلام .
ولعلّ هذه الحادثة تدفعنا إلى الاستفادة من هذه المكتشفات الحديثة كالإنترنت وغيرها بأن نحسن الاستفادة منها في نشر الدعوة إلى اللّه وتصحيح الصور الخاطئة عن الإسلام ، فهي فرصة ثمينة للمسلين الذين يتوجه بهم في الأساس للعالمين وللبشر كافّة .
هامش
( 1 ) - الحجر 9 : 15 .