العلماء حديثا كأطوار الجنين في بطن أُمه وقد ذكرها القرآن منذ ألف وأربعمائة سنة ممّا يؤكّد يقينا أنّها ليست من صنع محمد صلى الله عليه وآله الأُمّي ولكنّها من صنع اللّه العليم الخبير . فالعقل والمنطق يحتّمان على من يؤمن بأنّ هذا القرآن من عند اللّه بسبب سبقه بهذه الحقائق العلمية ، أن يؤمن بما في القرآن من عقيدة التوحيد وغيرها من المبادئ الدينية فيدخل في دين اللّه .
وقد قام بعض المسلمين بدراسات حول الإعجاز العلمي في القرآن وقاموا بجهد طيّب ولا يزالون وغيرهم يواصلون هذه الأبحاث . ونطالب أهل التخصّص من العلماء في الفروع المختلفة أن يقدّموا أبحاثهم في هذا الإعجاز العلمي وأن تترجم هذه الأبحاث إلى اللغات الحية وتنشر عن طريق الإنترنت وغيره من الوسائل فيكون لذلك الأثر الطيّب الكبير فيدخل الناس في دين اللّه أفواجا .
كلمة أخيرة
نقول وقد أظلّنا شهر ربيع الأول الذي ولد فيه رسولاللّه صلى الله عليه وآله : إنّ هذا الدين الذي ارتضاه اللّه للناس جميعا وحتى قيام الساعة لا يمكن أن يقضي عليه البشر مهما قاموا به من كيد وتضليل ، وإنّ هذا الصراع القائم بين أهل الحقّ وأهل الباطل قد حسم اللّه نتيجته في قوله تعالى
« كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ » .
« 1 »
لقد شقيت البشرية ببعدها عن تعليم ربّها ، وانتشر فيها الفساد والقتل والمخدّرات والشذوذ الجنسي والاغتصاب وغير ذلك وقامت الحروب والفتن ولا نجاة للبشرية من هذا الخراب والضياع إلّا بالعودة إلى تعاليم اللّه ربّ العالمين وهذا دور المسلمين بالدعوة
هامش
( 1 ) - الرعد 17 : 13 .