وأوّل من أشاد بشأن كتابه هذا هو « فرنسيس غلادوين » الإنجيليزي ترجمه إلى الإنجليزية عام 1789 م . وفي عام 1809 م ( في ذيالقعدة 1224 ) طبع الكتاب بنصّه لأوّل مرّة في « كلكتا » بدستور من المندوب البريطاني في الهند ( ويليام بيلي ) . . . « 1 »
أمّا لماذا اهتّم العجوز المستعمر بهذا الكتاب ونشره وطبعه ؟ ! لأمر ما جدع قصيرا أنفه !
والسورة المزعومة هذه غير منسجمة اللفظ ولاملتئمة المعنى إلى حدّ بعيد ، بما لا يقاس بكلام العرب فضلًا عن كلام اللّه المعجز . وإليك مقتطفا من نصّها :
« يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنورين أنزلناهما يتلوان « 2 » عليكم آياتي ، ويحذرانكم عذاب يوم عظيم . نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم . إن الذين يوفون بعهد الله ورسوله في آيات « 3 » لهم جنات النعيم . والذين كفروا من بعد ما آمنوا بنقضهم ميثاقهم وماعاهدهم الرسول عليه يقذفون في الجحيم . ظلموا أنفسهم « 4 » وعصوا لوصي الرسول ، أولئك يسقون من حميم . إن الله الذي نور السماوات والأرض بما يشاء ، واصطفى من الملائكة والرسل ، وجعل من المؤمنين . « 5 » أولئك في خلقه يفعل الله ما يشاء ، « 6 » لا إله إلا هو الرحمن الرحيم . . قد خسرالذين كانوا عن آياتي وحكمي معرضون . . . « 7 » ولقد أرسلنا موسى وهارون ، فبغوا هارون « 8 » فصبر جميل . . . فاصبر فسوف يبصرون . . . وجعلنا لك منهم وصيا لعلهم يرجعون . . . « 9 » إن عليا قانتا بالليل ، ساجدا يحذر الآخرة « 10 » ويرجوا ثواب ربه .
قل هل يستوي الذين ظلموا وهم بعذابي يعلمون « 11 » سيجعل الأغلال في أعناقهم وهم على
هامش
( 1 ) - راجع ما حقّقه الأُستاد رحيم في المجلد الثاني من الكتاب المطبوع سنة 1362 وقد ذكرنا بعض الكلام عنه عند البحث عن شبهة التحريف .
( 2 ) - كيف النور النازل يتلو الآيات ؟ !
( 3 ) - كيف الوفاء بعهد اللّه ورسوله في آيات ؟ !
( 4 ) - ما محلّ إعراب هذه الجملة الفعلية ، أهي خبر عن مبتدأ محذوف ؟ !
( 5 ) - ما معنى « وجعل من المؤمنين » ؟ !
( 6 ) - ما معنى « أُولئك في خلقه يفعل اللّه ما يشاء » ؟ !
( 7 ) - لماذا ارتفع خبر كان ؟ !
( 8 ) - كيف يكون هارون مبغيا ؟ !
( 9 ) - ما معنى « وجعلنا لك منهم وصيّا لعلّهم يرجعون » ؟ !
( 10 ) - كيف انتصب خبر « إنّ » مرّتين ؟ !
( 11 ) - بماذا يستوي الذين ظلموا . . . وكيف يعلمون بعذابه ؟ !