كتبه بنزول الوحي عليه ، ومن جملة ما أوحي إليه : نسخ حكم الجهاد من شريعة الإسلام ووجوب طاعة الإنجليز في البلاد ! فأعانته السلطة على دعوته وأعلنت برسميّة مذهبه .
وفي سنة 1889 م ادّعى النبوّة رسميّا ، وزعم أنّه المسيح ، وأسقط من اسمه لفظة « غلام » .
وممّا زعم أنّه أُوحي إليه - ما جاء في كتابه « حمامة البشرى » - : « فألهمني ربّي مبشّرا بفضل ما عنده وقال : إنّك من المنصورين . وقال : يا أحمد بارك اللّه فيك ، مارميت إذ رميت ولكنّ اللّه رمى . لتنذر قوما ما أُنذر آباؤهم . ولتستبين سبيل المجرمين . . . وقال : أنت على بيّنة من ربّك رحمة من عنده وما أنت بفضله من المجانين ويخوفونك من دونه أنّك بأعيننا سميتك المتوكّل . . . ويمكرون ويمكر اللّه . . فأدخل اللّه في لفظ اليهود معشر علماء الإسلام الذين تشابه الأمر عليهم كاليهود . وتشابهت القلوب والعادات ، والجذبات والكلمات من نوع المكائد والبهتانات والافتراءات ، وأنّ تلك العلماء قد أثبتوا هذا التشابه على النظارة بأقوالهم وأعمالهم ، وانصرافهم واعتسافهم ، وفرارهم من ديانة الإسلام . . . وكونهم من المسرفين العادين . وكنت أظنّ بعد هذه التسمية أنّ المسيح الموعود خارج . وما كنت أظنّ أنّه أنا . حتى ظهر السّر المخفي ، وسمّاني ربّي عيسى في إلهام من عنده . إنّا جعلناك عيسىبن مريم ، وأنت منّي بمنزلة لا يعلمها الخلق ، وأنت اليوم منّي بمنزلة توحيدي وتفريدي . . . » إلى آخرما لفّقه من ترّهات . . . « 1 »
مصطنعات وتلفيقات هزيلة
هناك مزاعم اصطنعتها أصحاب شبهة التحريف ، فحسبتها قرآنا وعلى شاكلته فيما زعموا ونسبوها إلى الوحي سفها وحمقا ، وليست سوى تلفيقات هزيلة نسجتها عقول ضعيفة ، لأنظم لها ولاتأليف معروف ، فضلًا عن ضحالة المعنى وضآلة المحتوى إلى مستوى سحيق .
نعم تصانع الأخباريون مع إخوانهم الحشويين على اختلاق روايات وحكايات
هامش
( 1 ) - راجع : المعجزة الخالدة ، ص 117 - 119 .