تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فقد تحدّى بالعلم والمعرفة الخاصة
« تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » .
« 1 » وتحدّى بمن أنزل عليه
« قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ » .
« 2 » وتحدّى بالإخبار بالغيب
« تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ » .
« 3 » وتحدّى بعدم الاختلاف
« وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً »
وتحدّى ببلاغته
« أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ » .
« 4 » وقد مضى القرون والأحقاب ولم يأت بما يناظره آت ولم يعارضه أحد بشيء إلّا أخزى نفسه وافتضح في أمره . « 5 » * * *

[ 10 - الإمام الأُستاذ الخوئي واستيعابه جوانب الإعجاز * * * ]

10 - وعلى نفس المنهج ذهب سيّدنا الأُستاذ الخوئي قدس سره قال : وإذ قد عرفت أنّ القرآن معجزة إلهيّة ، في بلاغته وأسلوبه ، فاعلم أنّ إعجازه لا ينحصر في ذلك ، بل هو معجزة ربّانيّة ، وبرهان صدق على النبوّة من جهات شتّى : من جهة اشتماله على معارف حقيقيّة نزيهة عن شوائب الأوهام والخرافات ، التي كانت رائجة ذلك العهد ولاسيّما عند أهل الكتاب . . . ومن جهة استقامته في البيان وسلامته عن الاختلاف ، مع كثرة تطرّقه لمختلف الشؤون . وتكرّر القصص والحكم فيه مع الاشتمال كلّ مرّة على حكمة ومزيّة فيها لذّة ومتعة . . . ومن جهة ما أتى به من نظام قويم وتشريع حكيم . . . ومن جهة إتقانه في المعاني وإحكامه في المباني . . . ومن جهة إخباره عن مغيّبات وأنباء عمّا سلف أو يأتي وظهور صدقه للملأ . . . وكذا من جهة اشتماله على بيان أسرار الخليقة ممّا يرتبط وسنن
هامش
( 1 ) - النحل 89 : 16 . ( 2 ) - يونس 16 : 10 . ( 3 ) - هود 49 : 11 . ( 4 ) - هود 13 : 11 - 14 . ( 5 ) - الميزان في تفسير القرآن ، ج 1 ، ص 57 - 67 .