8 - قوّة حججه وسلطان برهانه .
9 - اشتماله على رموز مدهشة للفكر ومذهلة للعقول .
10 - جذبته الروحيّة وجذوته القدسيّة الملكوتيّة ، ذات خلابة للألباب وسحر العقول وافتنان النفوس .
قال : هذه بعض مزايا القرآن ممّا هو من وجوه التفوّق والإعجاز . . .
أمّا أنا فقد وقع اختياري - بعد طول اختباري - على الوجه الأخير فيما عدّدناه ، مع البلاغة الجامعة ، فهما وجه الإعجاز المقصود من آيات التحدّي .
أجل إنّ جذّابته الروحيّة ، الناشئة عن كونه كلام خالقنا الربّ الحكيم ، محسوسة للشرقيّ والغربيّ ، والعجميّ والعربيّ ، لاينازعنا فيه أحد .
أمّا سائر وجوه الحسن والامتياز ، فهي من آثار كونه كلام اللّه ، ومؤثّرات معدّة في تكوين إعجازه ، وجذباته الروحية . . . وحتّى أنّ جمهور العلماء ، الذين عبّروا عن إعجاز القرآن ببلاغته ، لعلّهم أرادوا ما أردنا : من جاذبيّته الروحيّة فوق جمال أسلوبه وحسن نظمه وغريب سبكه وعجيب نضده . . . « 1 »
* * * قال الأُستاذ الفكيكي : وممّن لاحظ هذه المزيّة العجيبة ( الجذبة الروحيّة ) أيضا علّامة الزمان الشيخ محمّد الحسين كاشف الغطاء في كتابه « الدين والإسلام » . والعلّامة الأُستاذ السيد رشيد رضا صاحب المنار في كتابه « الوحي المحمدي » ونابغة الأدب والبيان مصطفى صادق الرافعي في كتابه « إعجاز القرآن » . « 2 »
سنعرض نماذج من كلماتهم الرشيقة بهذا الشأن تباعا إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) - نقلًا عن رسالته المعجزة الخالدة ، ص 8 - 34 مع تصرّف واختصار .
( 2 ) - مجلّة رسالة الإسلام الصادرة عن دار التقريب بالقاهرة لسنتها الثالثة ، رمضان 1370 ه - / يوليو 1951 م : العدد الثالث ، ص 299 .