عن المماسة والاستقرار والتمكّن والحلول والمقدار ، لا يحمله العرش ، بل العرش وحملة العرش واللوح والكرسي والسماوات والأرض وما بينهما وما فيهما وما تحتهما وما وراءهما وجميع المخلوقين والمخلوقات ، محمولون بقدرة اللّه تعالى ومقهورون في قبضته . . . » . « 1 »
الجهة والمكان
ذهب الأشعري وأذنابه من مشبّهة ومجسّمة إلى أنّه تعالى كائن في جهة « فوق » مستويا على عرشه فوق أطباق الثرى . وأنّه ينزل ويصعد ويتحرّك من مكان إلى مكان ، فيحويه مكان ويخلو منه مكان . وتشبّثوا بآيات وروايات حسبوها دالّة على مافهموا منها وفق ظواهرها ، ونحن نذكرها جميعا ، ثمّ نتبعها بما صحّ لدينا من تأويلها المعقول تباعا حسب الأرقام :
1 - قال تعالى :
« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى » .
« 2 »
2 - وقال :
« إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ » .
« 3 »
3 - وقال :
« بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ » .
« 4 »
4 - وقال :
« يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ » .
« 5 »
5 - وقال - حكاية عن فرعون - :
« يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً » .
« 6 » كذب موسى عليه السلام في قوله : « إنّ اللّه فوق السّماوات » .
6 - وقال :
« أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ » .
« 7 »
7 - وقال :
« يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ » .
« 8 »
هامش
( 1 ) - في رسالته « اعتقاد أهل السنّة والجماعة » ، ص 15 .
( 2 ) - طه 5 : 20 .
( 3 ) - فاطر 10 : 35 .
( 4 ) - النساء 158 : 4 .
( 5 ) - السجدة 5 : 32 .
( 6 ) - غافر 36 : 40 - 37 .
( 7 ) - الملك 16 : 67 .
( 8 ) - النحل 50 : 16 .