20 -
« هُنالِكَ
( في وقعة الأحزاب )
ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً »
« 1 » فتبيّن المخلصون الثابتون على الإيمان عن الكاذبين المنافقين .
21 -
« إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ » .
« 2 » كانت قصّة الذبح اختبارا عظيما لإبراهيم عليه السلام تبيّنت - خلالها - شخصيّته الفذّة الكبيرة بوضوح .
22 -
« وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ » .
« 3 » أي بهذا الابتلاء نبّهناه على ما فرط منه ممّا لا ينبغي من مثله ، لطفا بشأنه من عبد مخلص منيب .
23 -
« فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ ، وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ » .
« 4 » حيث وفرة النعم قد تكون ابتلاء لمبلغ قيامه بأداء الشكر الواجب .
24 -
« وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ » .
« 5 » أي حتّى يظهر علمنا السابق فيكم فيبدو لكم بالذات .
قوله :
« وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ »
أي نختبر مبلغ صدقكم فيما يؤثر عنكم من ادّعاءات وتبجّحات ، حتّى يتبيّن لكم بالذات مدى صحّتها ووفقها مع الحقيقة .
25 -
« لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا »
« 6 » تقدّم نظيرها برقم 11 .
مسألة الحبط والتكفير
الإحباط : « 7 » محق حسنة بسيئة لاحقة إطلاقا ، سواء أكانتا متساويتين أم فضلت إحداهما على الأخرى ، وسواء أكانت الفاضلة هي الحسنة ، أم هي السيّئة المتأخّرة ، حتّى وإنّ سيّئة واحدة لاحقة لتبطل بها حسنات جسام .
هامش
( 1 ) - الأحزاب 11 : 33 .
( 2 ) - الصافات 106 : 37 .
( 3 ) - ص 34 : 38 .
( 4 ) - الزمر 49 : 39 .
( 5 ) - محمّد 31 : 47 .
( 6 ) - الملك 2 : 67 .
( 7 ) - مأخوذ من « الحبط » - بفتحتين - وهو الفساد والهلاك . وأصله من حبط البعير ، إذا أكثر من أكل « الحندقوق » حتّى انتفخ بطنه وأفسد عليه الأكل . واسم هذا الداء « الحباط » - بالضم - . واستعمل في كلّ مافسد وذهب أثره باطلًا ، يقال : حبط دم القتيل إذا هدر . أو حبط عمله إذا ذهب سدى . وحبط ماء البئر إذا غار فلم يعد .