16 - وقوله :
« وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ، أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ » ،
« 1 » فكلّ سرّ أو جهر من القول فهو ممّا خلقه اللّه .
17 - وقوله :
« رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ » .
« 2 » يدلّ على أنّ الإسلام والإيمان من قبله تعالى .
18 - وقوله :
« وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً » .
« 3 »
19 - وقوله :
« وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى » .
« 4 »
20 - وقوله :
« أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ » .
« 5 »
21 - وقوله :
« أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ » .
« 6 »
22 - قالوا : إنّ الواحد منّا لو كان محدثا لتصرّفاته لوجب أن يسمّى خالقا لها ، والأمّة قد اتّفقت على أن « لا خالق إلّا اللّه » .
23 - وقالوا : لا تجتمع قدرتان على مقدور واحد ، فإمّا أن يكون المؤثّر في إيجاد الفعل هي القدرة القديمة ( قدرة اللّه ) أو القدرة الحادثة ( قدرة العبد ) . وبما أنّ القدرة القديمة سبقت الحادثة ، فهي المستقلّة بالتأثير المستغنية عن علّة أخرى هي متأخّرة وهي القدرة الحادثة .
24 - وأيضا فإنّ لازم القول بتأثير قدرة العبد - في إيجاد الأفعال - هو الشرك مع اللّه في الخلق والإيجاد ، ولا مؤثرّ في الوجود إلّا اللّه .
25 - وقالوا : لو كان العبد خالقا لأفعاله لكان عالما بتفاصيلها ، ضرورة أنّ إيجاد الشيء بالقدرة والاختيار لا يكون إلّا كذلك ، واللازم باطل ، فإنّ المشي من موضع إلى موضع قد يشتمل على سكنات متخلّلة وعلى حركات بعضها أسرع وبعضها أبطأ ، ولاشعور للماشي بذلك . وليس هذا ذهولًا عن العلم ، بل لو سئل لم يعلم . وهذا في أظهر
هامش
( 1 ) - الملك 13 : 67 و 14 .
( 2 ) - البقرة 128 : 2 .
( 3 ) - الحديد 27 : 57 .
( 4 ) - النجم 43 : 53 .
( 5 ) - الطور 35 : 52 .
( 6 ) - الرعد 16 : 13 .