14 - وقال :
« إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ » .
« 1 »
15 - وقال :
« وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى » .
« 2 »
16 - ولمّا نزلت الآية
« قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ »
« 3 » قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « أعوذ بوجهك » .
17 - وقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله في دعاء : « وأسألك لذّة النظر إلى وجهك » . قال ابنخزيمة : ألا يعقل ذوالحجى - يا طلاب العلم - أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله لا يسأل ربّه مالا يجوز كونه ! ففي مسألة النبيّ صلى الله عليه وآله ربّه لذّة النظر إلى وجهه أبين البيان وأوضح الوضوح أنّ للّه - عزّوجلّ - وجها يتلذّذ بالنظر إليه « 4 » وقد أكثر ابنخزيمة من سرد روايات جاء فيها ذكر « وجه اللّه » ، لا فائدة في تكرارها . كما عقد بابا آخر « 5 » ذكر فيه صورة ربّنا جلّ وعلا ! وأسهب بغير طائل .
ثمّ ذكر حديث أبيهريرة : « إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه ولا يقل : قبّح اللّه وجهك ووجه من أشبه وجهك فإنّ اللّه خلق آدم على صورته » أي صورة هذا المضروب « 6 » وحديثه الآخر : « خلق اللّه آدم على صورته وطوله ستون ذراعا ، فلم يزل الخلق ينقص حتّى الآن » . « 7 »
وهكذا عقد الحافظ أبو بكر أحمد بنالحسين البيهقي فصلًا - في كتابه « الاعتقاد » الذي ألّفه على مذهب السلف - ذكر فيه آيات وأخبارا في إثبات صفة الوجه واليدين والعين . « 8 »
لكنّه في آخر الفصل أوّل ذلك كلّه بما لا يستلزم التشبيه ، تمسّكا بقوله تعالى :
« لَيْسَ
هامش
( 1 ) - الإنسان 9 : 76 .
( 2 ) - الليل 19 : 92 - 20 .
( 3 ) - الأنعام 65 : 6 .
( 4 ) - التوحيد والصفات لابنخزيمة ، ص 10 - 13 .
( 5 ) - المصدر ، ص 19 - 36 .
( 6 ) - المصدر : ص 36 - 37 ؛ وراجع : الأسماء والصفات للبيهقي ، ص 290 .
( 7 ) - التوحيد والصفات ، ص 40 - 41 ؛ والأسماء والصفات ، ص 289 - 290 .
( 8 ) - الاعتقاد على مذهب السلف أهل السنّة والجماعة ، ص 29 - 30 .