قال ابن العتائقي : منسوخة بآية السيف . قلت : أي لاتخالطهم ولا تحزن عليهم فهي تسلية وتأييس بالنسبة إلى فئة مقصودة بالذات .
من سورة الواقعة - آية واحدة
202 -
« ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ . وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ » .
« 1 »
قال مقاتل بن سليمان : نسختها
« ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ » .
« 2 »
قلت : أوّلًا : لانسخ في الأخبار . وإنّما هو في الأحكام .
وثانيا : فإنّ موضوع الآية الأُولى هم السابقون المقرّبون . والموضوع في الثانية هم المؤمنون إطلاقا الذين هُم أصحاب اليمين ، بإزاء أصحاب الشمال .
فإذا ما قيس مؤمنوا هذه الأُمَّة عبر العصور أبديا حتى قيام الساعة مع مؤمني الأُمم السالفة ، فقد تكون الفئتان متساويتين من حيث الكمّ والمقدار أو متقاربتين ويصحّ إطلاق « كمّيّة كبيرة » على كلتا الفئتين .
وأمّا إذا قيس حواريوا الأنبياء والأوصياء الماضين - وهم السابقون المقرّبون إلى حواريي نبيّنا وأوصيائه ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) فأولئك عدد جمّ وهؤلاء عدد ضئيل .
من سورة المجادلة - آية واحدة
203 -
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً » .
« 3 »
نسختها
« أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ »
« 4 » وقد سبق ذلك فيما اخترناه من النسخ . « 5 »
هامش
( 1 ) - الواقعة 13 : 56 - 14 .
( 2 ) - الواقعة 39 : 56 - 40 . راجع : رسالة الناسخ والمنسوخ لابن حزم ، ج 2 ، ص 197 .
( 3 ) - المجادلة 12 : 54 .
( 4 ) - المجادلة 13 : 58 .
( 5 ) - برقم : 1 .