قال ابن العتائقي : نسختهما آية السيف . « 1 »
قلت : الآية الأُولى تصبير وأمر إلى خُلق رساليّ كريم .
والآية الثانية تهديد لاترخيص . والتهديد تمهيد للسيف لامنسوخ به .
من سورة المزّمّل - سبع آيات
211 ( 1 ) -
« قُمِ اللَّيْلَ »
قال : نسختها
« إِلَّا قَلِيلًا » .
« 2 »
212 ( 2 ) -
« قَلِيلًا »
قال : نسختها :
« نِصْفَهُ » .
213 ( 3 ) -
« نِصْفَهُ »
قال : نسختها
« أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا » .
« 3 »
قلت : الاستثناء والبيان يغايران النسخ .
214 ( 4 ) -
« إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا » .
« 4 »
قال : نسختها
« يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ » .
« 5 »
قلت : الثقل في الآية الأُولى إمّا بالنظر إلى الكفّار فقد وقع الإسلام عليهم ثقيلًا . أو ثقل الوحي ، كان صلى الله عليه وآله يتغيّر لونه ويتعرّق عند نزول القرآن . أو ثقل التكليف ، فإنَّ التكليف مهما بولغ في تخفيفه فهو ثقيل .
وأمّا التخفيف في الآية الثانية فهو تخفيف في أصل التشريع الذي كان منذ البدء . فإنّ هذا الدين سهل سمح . فلا تنافي بين الآيتين في شيء .
215 ( 5 ) -
« وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا » .
« 6 »
قال : نسخت بآية السيف . قلت : الآية أمر بالمداراة ، وهي من شيمة الأنبياء .
216 ( 6 ) -
« وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ » .
« 7 »
قال : نسختها آية السيف . قلت : هي تهديد ووعيد .
هامش
( 1 ) - الناسخ والمنسوخ لابن العتائقي ، ص 232 .
( 2 ) - المزّمّل 2 : 73
( 3 ) - المزّمّل 3 : 73 .
( 4 ) - المزّمّل 5 : 73 .
( 5 ) - النساء 28 : 4 .
( 6 ) - المزّمّل 10 : 73 .
( 7 ) - المزّمّل 11 : 73 .