127 ( 3 ) -
« قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا » .
« 1 »
قال ابن حزم : منسوختان بآية السيف .
قلت : الصبر من شيمة الأنبياء لا يزالون عليه ما دام الجهل متحكّما في نفوس الأُمّة .
وأمّا الأمر بالتربّص في الآية الثانية فهو تهديد ووعيد . فكلتا الآيتين محكمتان .
من سورة الأنبياء - آيتان
128 ( 1 ) -
« إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ » .
« 2 »
129 ( 2 ) -
« وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ . لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ » .
« 3 »
قال ابن حزم : نسختهما
« إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ » .
« 4 »
هذا بناء على شمول الآيتين لمثل عيسى بن مريم وعزير والملائكة الذين عبدهم الناس جهلًا واتخذوهم أربابا من عند أنفهسم . وعليه فالآية الأخيرة تخصيص واستثناء لانسخ ، كما لا يخفى .
لكن الظاهر : أنّ هذه الآية تعني طائفة المؤمنين ، تجاه طائفة المشركين ، كما في قوله :
« فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ » .
« 5 » وقوله :
« فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ . فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ
. . .
وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها » .
« 6 »
من سورة الحج - خمس آيات
130 ( 1 ) -
« إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ » .
« 7 »
قال ابن العتائقي : منسوخة بآية السيف . « 8 » قلت : هي نفي للمسؤوليّة في خارج إطار التبليغ .
هامش
( 1 ) - طه 135 : 20 .
( 2 ) - الأنبياء 98 : 21 .
( 3 ) - الأنبياء 99 : 21 - 100 .
( 4 ) - الأنبياء 101 : 21 . راجع : رسالة الناسخ والمنسوخ لابن حزم ، ج 2 ، ص 185 .
( 5 ) - الشورى 7 : 42 .
( 6 ) - هود 105 : 11 - 108 .
( 7 ) - الحج 49 : 22 .
( 8 ) - رسالة الناسخ والمنسوخ لابن العتائقي ، ص 213 .