فذلكة البحث
والذي يتمخّض من بحوثنا السالفة بشأن ملاك اختيار القراءة الصحيحة هو ما يلي :
1 - مراجعة ثبت المصحف المتواتر خلفا عن سلف ، في مادة الكلمة وصورتها وموضعها الخاص .
2 - وعند احتمال وجهين أو وجوه ، فالمرجع هي قراءة عامّة المسلمين أُمّة عن أُمَّة .
وهي محفوظة في الصدور ، وفي عامّة المصاحف القديمة والحديثة .
3 - ومن الطرق إلى معرفة قراءة العامّة هو إجماع القرّاء المعروفين أو اتفاق أكثريتهم الغالبة .
4 - وإذا تكافأ الاحتمالان ، أو استوت القراءتان ، فالترجيح مع الأوفق بالعربيّة والأفصح والأفشى في اللغة .
5 - وأخيرا فإذا قام دليل قطعيّ على اتباع قراءة ، فتكون هي الأفصح والأقوى سندا لا محالة .
هذه زبدة ملاك اختيار القراءة وتمييز المقبول عن المرفوض . كما تبيّن أن لا شأن للقراءات - عندنا - بالذات ، سوى أنّها طرق إلى معرفة القرآن المتواتر عند عامّة المسلمين ، وذلك إذا توفّرت فيها شروط القبول .
ومن ثمّ فإنّ القراءة المختارة عندنا هي قراءة عاصم برواية حفص ، لأنّها هي القراءة المعروفة لدى المسلمين وتلقّاها العلماء بالقبول .
نصوص ضافية « 1 »
ورد عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام نصوص ضافية بشأن القرآن الكريم تشير إلى أهمّ مواضيع بحوثنا الآنفة ، وتشي بعمق نظر ودقّة تحقيق راعتها الأئمّة عليهم السلام بشأن هذا الكتاب
هامش
( 1 ) - مستخرجة من الكافي الشريف ، لثقة الإسلام الكليني قدس سره ، ج 2 ، ص 627 ، كتاب فضل القرآن ، باب النوادر ، ح 8 و 12 و 13 و 15 و 23 و 27 .