ويرجعون إليه في تعيين النصّ الأصل عند الاختلاف . « 1 » فالمصحف الموجود - الذي عليه عامّة المسلمين - هو من إملاء أُبيّ ، فالقراءة وفق قراءة أُبيّ كناية عن الالتزام بما عليه عامّة المسلمين الآن .
7 - روى الصدوق عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسولاللّه صلى الله عليه وآله : « تعلّموا القرآن بعربيّته وإيّاكم والنبر فيه ، يعني الهمز » .
قال الإمام الصادق عليه السلام : الهمز زيادة في القرآن إلّا الهمز الأصلي مثل قوله :
« أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ » .
« 2 » وقوله :
« لَكُمْ فِيها دِفْءٌ » .
« 3 » وقوله :
« فَادَّارَأْتُمْ » .
« 4 »
جاء في النسخ : « النبز » بالزاي ، وهو خطأ هنا ، وإنّما هو « النبر » بالراء كما تقدّم عن نهاية ابن الأثير . وأنّ الكسائي كان ينبر بالقرآن . « 5 »
والأمر بقراءة القرآن قراءة عربيّة خالصة كثير في أحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السلام « 6 » حرصا منهم على محافظة لغة القرآن الأصيلة ، هي لغة العرب الفصحى ولهجتها الأفشى ، فلا يتسرّب إليه لحن ولا يلحقه تغيير .
هامش
( 1 ) - راجع : الجزء الأوّل « منجزات مشروع توحيد المصاحف » .
( 2 ) - النمل 25 : 27 .
( 3 ) - النحل 5 : 16 .
( 4 ) - البقرة 72 : 2 . راجع : معاني الأخبار للصدوق : ص 327 ، باب معنى النبر .
( 5 ) - تقدّم في « تأثير اللهجة » .
( 6 ) - راجع : وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 865 ، باب 30 من أبواب قراءة القرآن .