قرأ به الكسائي .
* - وقرأ ابن عامر - أيضا - : « وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِكَثيرٍ مِنَ الْمُشْرِكينَ قَتْلُ أولادَهمْ شُرَكائِهِمْ » « 1 » « زُيّن » مبنيّا للمفعول . و « قَتلُ » مرفوعا . و « أولادَهم » منصوبا . و « شركائِهم » بالخفض .
فقد فصل بين المتضايفين ، وقدّم المفعول على الفاعل المضاف إليه . وهذه القراءة فيها ضعف ، للتفريق بين المضاف والمضاف إليه ، وهذا إنّما يجوز في الشعر ، وأكثر ما يجوز في الشعر مع الظروف لاتّساعهم فيها . وهو مع المفعول به في الشعر بعيد ، فإجازته في القرآن أبعد . « 2 »
* - وقرأ نافع : « فَبِمَ تُبَشِّرُونِ » « 3 » بكسر النون . وغلّطه أبو حاتم . « 4 » لأنّ نون الرفع لاتكسر لئلّا تصير تابعة . وقد جاء ذلك في الشعر . « 5 »
* - وقرأ أبو جعفر - هو من العشرة - : « لِيُجْزىَ قَوْما » « 6 » بالياء المضمومة وفتح الزاي مبنيّا للمفعول ، مع نصب « قوما » . وتأويل ذلك : أن يجعل المصدر نائبا عن الفاعل ، أي يجزي الجزاء ، وهو ضعيف ، لاسيّما مع ذكر المفعول به . قاله القاضي . « 7 »
والقراءات من هذا النمط كثيرة ، والمحاولات في توجيههنّ أكثر ، ولقد كان الاهتمام بشأن القراءات وتوجيههنّ وفق قواعد العربيّة صنعة أقوى من توجيه القراءة المشهورة .
قال الإمام بدرالدين الزركشي : « وتوجيه القراءة الشاذّة أقوى في الصناعة من توجيه المشهورة . ومن أحسن ما وضع فيه كتاب « المحتسب » لأبي الفتح ، إلّا أنّه لم يستوف . وأوسع منه كتاب أبي البقاء العكبري . وقد يستبشع ظاهر الشاذّ بادئ الرأي
هامش
( 1 ) - الأنعام 137 : 6 .
( 2 ) - الكشف ، ج 1 ، ص 453 - 454 .
( 3 ) - الحجر 54 : 15 .
( 4 ) - البحر المحيط ، ج 5 ، ص 458 .
( 5 ) - إملاء ما منّ به الرحمان ، ج 2 ، ص 76 .
( 6 ) - الجاثية 14 : 45 .
( 7 ) - الإتحاف ، ص 390 .