فإذا أرشدتك إليه وجعلتك قاصدا له . « 1 » وعُزيت هذه القراءة إلى الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أيضا ، لكنّها لم تثبت عندنا .
* - وقرأ الحسن : « شَهِدَ اللّه إِنَّهُ لا إلهَ إلّا هُوَ » . « 2 » بكسر « إنَّ » على إجراء « شهد » مجرى « قال » . « 3 »
* - وقرأ الحسن وابن السميفع : « وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطون » قال الفرّاء : غلط الشيخ ، وقال النحّاس : هذا غلط عند جميع النحويّين . وقال محمد بن يزيد : هذا غلط عند العلماء .
وقد رأى الحسن في آخره ياء ونونا فاشتبه عليه بالجمع السالم فغلط .
هذا . . . ويمكن توجيه قراءته أيضا ولو بعيدا : قال المؤرّج : إن كان الشيطان من شاط يشيط كان لقراءتهما ( الحسن وابن السميفع ) وجه ، وقال يونس بن حبيب : سمعت أعرابيا يقول : دخلنا بساتين من ورائها بساتون . « 4 »
فإن كان التوجيه في العربيّة - ولو بوجه بعيد أو مرجوح - كافيا في تصحيح القراءة ، فهذه القراءة التي هي أشذّ القراءات الشاذّة أصبحت ذات وجه في العربيّة ، قياسا وسماعا . . . !
* - ومن السبعة قرأ حمزة : « واتّقوا اللّهَ الَّذي تَساءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحامِ » « 5 » بخفض « الأَرحام » عطفا على الضمير في « به » « 6 » والعطف على الضمير وإن كان قبيحا عند البصريين ، لكنّه جاء في أشعار العرب ، وقد أجازه الكوفيّون على ضعف . « 7 »
* - وقرأ ابن عامر : « فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونَ » . « 8 » بنصب « فيكُونَ » . ووافقه الكسائي على النصب في سورة النحل ويس . « 9 » وهو مشكل ضعيف . « 10 » لكنّه وجه في العربيّة ، ومن ثمّ
هامش
( 1 ) - البرهان للزركشي ، ج 1 ، ص 341 ؛ وراجع : تفسير القرطبي ، ج 4 ، ص 252 ؛ ومجمع البيان ، ج 2 ، ص 527 .
( 2 ) - آل عمران 18 : 3 .
( 3 ) - إتحاف فضلاء البشر ، ص 172 .
( 4 ) - راجع : تفسير القرطبي ، ج 13 ، ص 142 .
( 5 ) - النساء 1 : 4 .
( 6 ) - الكشف ، ج 1 ، ص 375 .
( 7 ) - إملاء ما منّ به الرحمان ، ج 1 ، ص 165 .
( 8 ) - البقرة 117 : 2 .
( 9 ) - النحل 40 : 16 ؛ ويس 82 : 36 .
( 10 ) - الكشف ، ج 1 ، ص 261 .