انظر إلى هذا التحمّس الأعمى الذي يبدو عليه أثر التحميل بوضوح وإلّا فما وجه الانحصار في هؤلاء السبعة وفي غيرهم من هو أفضل منهم وأتقن وأولى .
وفيمايلي عرض موجز عن قراءات شاذّة يمكن توجيهها وفق وجه من وجوه العربيّة ، الأمر الذي يكفيك دليلا على سقوط هذا الاشتراط ، وعدم صلاحه لتمييز القراءة الصحيحة المقبولة ، عن الشاذّة المرفوضة :
* - قرأ أبو حنيفة وعمر بن عبد العزيز : « إنَّما يَخْشَى اللّهُ مِنْ عِبادِهِ العُلَماءَ » « 1 » برفع اسم الجلالة ونصب العلماء . « 2 »
ويمكن توجيه هذه القراءة بتفسير « الخشية » - هنا - بمعنى الإجلال والتعظيم لاالخوف . « 3 »
* - وقرأ الحسن : « هُوَ اللّه الخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوَّرَ » « 4 » بفتح الواو المشدّدة والراء .
وتوجّه بتقدير « المصوّر » مفعولا به للبارئ ، مرادا به المخلوق . « 5 »
* - وقرأ الأعمش والحسن : « وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ » « 6 » على بناء الفعل الأوّل للمفعول ، والثاني للفاعل . وتأويل الضمير في « وهو » بإرجاعه إلى « وَليّا » . « 7 »
* - وقرأ جابر بن زيد : « فَإذا عَزَمْتُ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّه » « 8 » بضمّ تاء « عزمتُ » على تأويل :
هامش
( 1 ) - فاطر 28 : 35 .
( 2 ) - تفسير القرطبي ، ج 14 ، ص 344 .
( 3 ) - راجع : البرهان للزركشي ، ج 1 ، ص 341 .
( 4 ) - الحشر 24 : 59 .
( 5 ) - مختصر في شواذ القرآن ، ص 89 .
( 6 ) - الأنعام 14 : 6 .
( 7 ) - البرهان للزركشي ، ج 1 ، ص 341 .
( 8 ) - آل عمران 159 : 3 .