بميله ، واستشهد بقراءة ابن مسعود : وأقيموا الوزن باللسان ولاتخسروا الميزان ، قال : لأنّ القسط - في القراءة المشهورة - إنّما يقوم بلسان الميزان . « 1 »
وفي بعض طبعات إحياء العلوم صحّحوه وفق النصّ المشهور ، ففاتهم غرض استشهاد المؤلّف .
وهكذا قرأ : « إنّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمانِ - صمتا - فَلَنْ اكَلِّمَ الْيَوْمَ إنْسيّا » « 2 » بدل
« صَوْماً »
لأنّ الصوم المنذور كان صوم صمت .
وقرأ : « فَلَيسَ عَلَيهِنَّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنجلابيبهنّغَيْرَ مُتَبَرِّجات » « 3 » بدل
« ثِيابَهُنَّ »
. إذا كان المقصود من وضع الثياب هي الجلابيب لا غيرها « 4 » .
وقرأ : « إنّي أراني أعْصِرُعنبا » بدل « أعصِرُ خمرا » « 5 » . لأنّ المعصور هو العنب « 6 » .
وقرأ : « وثومها » بدل
« وَفُومِها »
« 7 » . لأنّهما بمعنىً . « 8 »
وقرأ : « يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذينَ آمَنُوا - أمْهلونا - نَقْتَبِس مِن نُورِكُمْ » « 9 » بدل
« انْظُرُونا »
لأنّ المقصود هو الإمهال .
وقرأ : « إن كانَتْ إِلّا - زقية - واحِدَةً » « 10 » بدل
« صَيْحَةً واحِدَةً » .
قال العلّامة الطبرسي : هو من زقى الطير : إذا صاح . وكأنّ ابن مسعود استعمل هنا صياح الديك تنبيها على أنّ البعث بما فيه من عظيم القدرة واستثارة الموتى من القبور ، سهْل على اللّه تعالى كُزقية زقاها طائر . فهو كقوله تعالى :
« ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ » .
« 11 »
هامش
( 1 ) - الرحمان 9 : 55 . راجع : إحياء العلوم ، ج 2 ، ص 79 .
( 2 ) - مريم 26 : 19 . راجع : الكشاف ، ج 3 ، ص 14 . وتفسير البحر المحيط ، ج 6 ، ص 185 .
( 3 ) - النور 60 : 24 .
( 4 ) - الدرالمنثور ، ج 6 ، ص 222 .
( 5 ) - يوسف 36 : 12 .
( 6 ) - المحتسب لابن جنّي ، ج 2 ، ص 15 .
( 7 ) - البقرة 61 : 2 .
( 8 ) - المحتسب ، ج 1 ، ص 171 . ومعاني القرآن للفراء ، ج 1 ، ص 41 .
( 9 ) - الحديد 13 : 57 . راجع : الإتقان ، ج 1 ، ص 134 .
( 10 ) - يس 29 : 36 و 53 .
( 11 ) - لقمان 28 : 31 . راجع : مجمع البيان ، ج 8 ، ص 421 .