12 - سورة التحريم : مدنيّة
قال قتادة : هي إلى رأس العشرة مدنيّة : والباقي مكّي . « 1 »
ويردّه : أنّ الآيتين الأخيرتين هما من تتمّة المثل الذي ضربه اللّه ، نصحا لزوجات الرسول صلى الله عليه وآله وقد تطاولن عليه . فلو أفصلناهما عن سائر آيات السورة لما بقي لهما موقع بديع .
13 - سورة الإنسان : مدنيّة
استثني منها قوله :
« فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ . . . » .
« 2 » وقيل إلى آخر السورة .
قالوا : نزلت في أبيجهل . « 3 »
لكن الآية تفريع على آيات سبقت فلا يعقل انفكاكها عنها ، على أنّ الأمر بالصبر تجاه تعسّفات المعاندين أو الجاهلين ، هي خصيصة الأنبياء في جميع أدوار حياتهم التي ملؤها الكفاح والجهاد . ومن ثمّ قيل : الآية عامّة في كلّ عاص وفاسق وكافر . « 4 »
وهناك سور أخرى مدنيّة قالوا فيها باستثناءات غريبة تركناها ، حيث طال بنا البحث وفيما ذكرنا كفاية لإثبات أن لاوقع لتلكم الاستثناءات إطلاقا ، سواء من سور مكّية أم مدنيّة وكلّها مستندة إلى حدس أو نقل ضعيف لامبرّر للاستناد إليها ألبتّة .
وبذلك نطوي سجلّ هذا البحث ، والحمدللّه أوّلًا وآخرا .
هامش
( 1 ) - المصدر .
( 2 ) - الإنسان 24 : 76 .
( 3 ) - الدرّ المنثور ، ج 6 ، ص 302 ؛ ومجمع البيان ، ج 10 ، ص 402 و 413 .
( 4 ) - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 413 .