مجالا للقول بالتفكيك ، فإمّا أنّ الجميع مكّية أو الجميع مدنيّة .
وبما أنّ السورة تقريع عنيف بالمشركين وإثارة عامّة بالمؤمنين ، تمهيدا لتشريع القتال ، فهي مدنيّة نزلت بهذا اللحن اللاذع ، وجعلت تعدّد مساوئ ارتكبتها قريش ، وتهدّدها بقتل ذريع وفشل فظيع إزاء معاندتهم مع الحقّ . والآية المذكورة أيضا على نفس النمط . لم تخرج على قريناتها .
9 - سورة الحجرات : مدنيّة
نسب إلى ابنعباس استثناء قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى . . . » .
« 1 »
ولعلّه لمكان الخطاب مع « الناس » ، على ما زعمه بعضهم أنّه من دلائل مكّية الخطاب ! وقد أسبقنا أنّه لا دليل في ذلك . . . بدليل وقوعه في سورة البقرة
« يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ » .
« 2 »
10 - سورة الرحمان : مدنيّة
استثني منها قوله :
« يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . »
« 3 » ولم يعرف سبب هذا الاستثناء الغريب !
11 - سورة المجادلة : مدنيّة
استثني منها قوله :
« ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ . . . » .
« 4 »
ولم يعرف السبب أيضا .
هامش
( 1 ) - الحجرات 13 : 49 . راجع : مجمع البيان ، ج 9 ، ص 128 .
( 2 ) - البقرة 21 : 2 .
( 3 ) - الرحمان 29 : 55 . راجع : الإتقان ، ج 1 ، ص 45 .
( 4 ) - المجادلة 7 : 58 . راجع : الإتقان ، ج 1 ، ص 46 .