المشركين تجاه قبول الحقّ ، نظيرة قوله :
« إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ » .
« 1 »
لكن الآية نزلت بشأن إنفاق المسلمين عن الكفّار ، حيث امتنعوا من ذلك زعما أنّها محرّمة عليهم وهم على غير دينهم ، فنزلت . « 2 »
الثالثة : قوله تعالى :
« وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ . . . »
. « 3 » قيل : هي آخر آية نزلت على رسولاللّه صلى الله عليه وآله وهو بمنى في حجّة الوداع . « 4 » وعلى الفرض فهي مدنيّة على ما سلف .
2 - سورة النساء : مدنيّة
قيل : إِلّا قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها . . . »
. « 5 »
وقوله :
« يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ . . . »
. « 6 » فإنّهما نزلتا بمكة . . . ! ذكر ذلك الطبرسي ولم يذكر حجّة ولاالقائل بذلك . « 7 »
ولعلّ الوجه في الآية الأُولى ما قيل : إنّها نزلت بعد الفتح بمكة ، خطابا مع النبيّ صلى الله عليه وآله بردّ مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة حين قبض منه المفتاح يوم الفتح وأراد أن يدفعه إلى العباس . عن ابنجريج . « 8 »
لكن العبرة بمكّية الآية نزولها قبل الهجرة كما سبق . على أنّ الآية لا تنطبق على القصّة المزعومة ، لأنّ دفع المفتاح إلى النبيّ صلى الله عليه وآله لميكن برسم أمانة واستيداع ! وإِلّا فحاشى النبيّ صلى الله عليه وآله أن يخون الأمانات حتى ينبّهه اللّه بنزول آية . ! والطبرسي أيضا رفض هذا التنزيل . . .
وأمّا الآية الثانية فلم نعرف السبب ولا احتماله . وقد ذكر الطبرسي في سبب نزولها
هامش
( 1 ) - القصص 56 : 28 .
( 2 ) - مجمع البيان ، ج 2 ، ص 385 ؛ والدرّ المنثور ، ج 1 ، ص 357 .
( 3 ) - البقرة 281 : 2 .
( 4 ) - الدرّ المنثور ، ج 1 ، ص 370 .
( 5 ) - النساء 58 : 4 .
( 6 ) - النساء 176 : 4 .
( 7 ) - مجمع البيان ، ج 3 ، ص 1 .
( 8 ) - المصدر ، ص 63 .