آلِهَةً يُعْبَدُونَ » .
« 1 »
قال مقاتل : نزلت ببيت المقدس ليلة المعراج « 2 » وقيل : نزلت بالمدينة . « 3 » لكن الآية مرتبطة بقريناتها المكتنفة بها ارتباطا وثيقا . ونزلت ب - « إيّاك أعني واسمعي يا جارة » فهي مكّية بلاشكّ ، نزلت بشأن المشركين ، أمّا نزولها في السماء « 4 » أو ببيت المقدس فلاتجعلها مدنيّة ، وإنّما هي مكّية باعتبار نزولها قبل الهجرة ، وفق الاصطلاح المتقدّم . « 5 »
وجاء في المصحف الأميري ومقلدته : استثناء آية رقم 54 . ولعلّه اشتباه في الرقم .
30 - سورة الجاثية : مكّية
استثني منها قوله تعالى :
« قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ » .
« 6 »
قال قتادة : نزلت بالمدينة . « 7 »
والصحيح : أنّها من آيات الصفح التي نزلت بمكة أيّام كان المؤمنون مستضعفين ، ومن ثمّ نسخت فيما بعد ، عندما قويت شوكة الإسلام بالمدينة . « 8 »
31 - سورة الأحقاف : مكّية
استثني منها قوله تعالى :
« قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ » .
« 9 »
أخرج الطبراني أنّها نزلت بالمدينة في قصة إسلام عبداللّه بن سلام . « 10 »
قلت : ما أغرب ولع المفسّرين بكلّ آية جاء فيها إلماح بإيمان أهل الكتاب فسرعان ما أوّلوها بعبداللّه بن سلام وأضرابه ؟ !
والصحيح : أنّها تشنيع بقريش تقاعست عن الإيمان بدين جاء على يد رجل منهم
هامش
( 1 ) - الزخرف 45 : 43 .
( 2 ) - مجمع البيان ، ج 9 ، ص 38 ؛ والدرّ المنثور ، ج 6 ، ص 19 .
( 3 ) - الإتقان ، ج 1 ، ص 44 .
( 4 ) - المصدر .
( 5 ) - تقدم ذلك في « اتجاهات في تعيين المكّي والمدني » .
( 6 ) - الجاثية 14 : 45 .
( 7 ) - مجمع البيان ، ج 9 ، ص 70 ؛ والإتقان : ج 1 ، ص 44 .
( 8 ) - راجع : تفسيرالطبري ، ج 25 ، ص 87 .
( 9 ) - الأحقاف 10 : 46 .
( 10 ) - لباب النقول ، ج 2 ، ص 72 ؛ وجامع البيان ، ج 26 ، ص 8 ؛ والإتقان ، ج 1 ، ص 44 .