12 - سورة مريم : مكّية
قال جلالالدين : استثني منها آيتان . « 1 »
1 - آية السجدة :
« أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ
( إلى قوله : )
خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا » .
« 2 »
ويكذبه : أنّ هذه الآية نزلت تعقيبا على الآيات التي سبقتها من أوّل السورة إلى هنا ، ذكرت أحوال الأنبياء وأمم سالفة بتفصيل ، ثمّ جاء مدحهم جميعا بصورة إجماليّة في هذه الآية ، كأنّها تلخيص لتلكم السمات والأوصاف ، وكانت نتيجة عليها ، فإمّا أن نقول بأن جميعها من أوّل السورة إلى هذه الآية مدنيّة أو كلّها مكّية ، ولاموقع لهذا الاستثناء الغريب ، والذي لم يبيّن المستثني سنده في ذلك ؟ !
2 - قوله تعالى :
« وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا » .
« 3 »
وهذه كسابقتها مرتبطة تمام الارتباط بآيات اكتنفتها سبقا ولحوقا ، بمالايدع مجالا لاستثنائها وحدها .
13 - سورة طه : مكّية
استثني منها آيتان : الأُولى قوله تعالى :
« فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها » .
« 4 »
لكن الآية تفريع على آيات سبقتها ، مضافا إلى لهجتها الخاصّة بآيات مكّية . وورد في تفسيرها مايؤكّد نزولها بمكة . « 5 »
الثانية قوله تعالى :
« وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ . . . » .
« 6 »
قال جلالالدين : لما أخرجه البزّار عن أبي رافع ، كان بعثه النبيّ صلى الله عليه وآله ليستسلف من يهودي طعاما ، فأبى إلّا برهن ، فحزن رسولاللّه صلى الله عليه وآله على ذلك ، فنزلت الآية . « 7 »
هامش
( 1 ) - الإتقان ، ج 1 ، ص 42 .
( 2 ) - مريم 58 : 19 .
( 3 ) - مريم 71 : 19 .
( 4 ) - طه 130 : 20 .
( 5 ) - جامع البيان ، ج 16 ، ص 168 .
( 6 ) - طه 131 : 20 .
( 7 ) - الإتقان ، ج 1 ، ص 42 ؛ وراجع : جامع البيان ، ج 16 ، ص 169 .