تعالى :
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ »
« 1 » يعني أهل الكتاب ولاسيّما اليهود . وهذه الآية مكيّة بالإجماع ، ما خلا ما نسب إلى جابر بن زيد ، وقد ردّ عليه السيوطي من وجهين فراجع . « 2 »
السادسة : قوله تعالى :
« وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ . . .
( إلى قوله : )
كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ » .
« 3 »
ولعلّ القائل بمدنيّتها فسّر الحقّ الواجب بالزكاة ، والزكاة لم تقرّر بأنصبتها المحددة في الزروع والثمار إِلّا في المدينة .
ولكن هذا المعنى ليس متعيّنا في الآية ، لأنّها فسّرت بمطلق الصدقة من غير تحديد ، وهي بهذا الإطلاق كانت واجبة في مكة ، وجاءت الإشارة إليها في قوله :
« وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ »
الآية رقم 19 من سورة الذاريات المكيّة بإجماع . وجاء ذكر الإنفاق والصدقة في كثير من آيات مكّية .
وجاءت روايات مأثورة ، بأنّ الحقّ في هذه الآية : يعني الإنفاق وإعطاء اليتامى والمساكين - عن سعيد بن جبير وغيره - ثمّ نسخت بآية الزكاة فيما بعد « 4 » وروي ذلك عن الإمام أبي عبداللّه الصادق ، عن آبائه عليهم السلام . « 5 »
السابعة : قوله تعالى :
« قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ . . . » .
« 6 »
الثامنة : قوله تعالى :
« وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . . . » .
« 7 »
التاسعة : قوله تعالى :
« وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ . . . » .
« 8 »
قال السيوطي : وقد صحّ النقل عن ابن عباس باستثناء هذه الآيات الثلاث « 9 » والرواية
هامش
( 1 ) - النحل 43 : 16 - 44 ؛ وفي سورة الأنبياء 7 : 21 بدون الذيل .
( 2 ) - الإتقان ، ج 1 ، ص 39 .
( 3 ) - الأنعام 141 : 6 .
( 4 ) - راجع : الدرّ المنثور ، ج 3 ، ص 49 ؛ وجامع البيان ، ج 8 ، ص 44 .
( 5 ) - مجمع البيان ، ج 4 ، ص 375 .
( 6 ) - الأنعام 151 : 6 .
( 7 ) - الأنعام 152 : 6 .
( 8 ) - الأنعام 153 : 6 .
( 9 ) - الإتقان ، ج 1 ، ص 39 .