أنّها مدنية كلّها . « 1 »
15 - سورة التغابن
قيل : مكّية إلى قوله تعالى :
« فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ »
« 2 » نسب ذلك إلى ابنعباس « 3 » غير أنّ روايات الترتيب مطبقة على أنّها مدنيّة كلّها .
16 - سورة الملك
فيها قول غريب : أنّها مدنيّة « 4 » والصحيح أنّها مكّية قولًا واحدا .
17 - سورة الإنسان
قال عبداللّه بنالزبير : نزلت بمكّة « 5 » وتبعه على ذلك جماعة ممّن يروقهم إنكار أي فضيلة لأهل البيت عليهم السلام وهي النقطة المركزيّة التي تدور عليها رحى هذا التبجّح الغريب ! « 6 » وعداء ابن الزبير لأهل البيت مشهور !
وهكذا أصرّ سيّدقطب على أنّها مكّية ، مستشهدا بالسياق وقال : واحتمال أنّ هذه السورة مدنيّة - في نظرنا - هو احتمال ضعيف جدا ، يمكن عدم اعتباره . « 7 »
قال الحافظ الحسكاني : اعترض بعض النواصب بأنّ هذه السورة مكّية باتفاق المفسّرين ، وهذه القصّة - إن كانت - فهي مدنيّة ، فكيف كانت سبب نزول السورة ؟ !
فقال - ردّا على هذا القائل - : كيف يسوغ له دعوى الإجماع ، مع قول الأكثر : أنّها مدنيّة ! . . . ثمّ ذكر نصوص الأئمة على ترتيب السور مصرّحة بأنّها نزلت في المدينة بعد سورة الرحمان وقبل سورة الطلاق ، وفق ماقدّمنا . « 8 »
وهكذا حقّق العلّامة الطبرسي في تفسيره وغيره من محقّقي المفسّرين .
والعمدة : إطباق روايات الترتيب ، لاتشذّ منها في ذلك ولا رواية واحدة « 9 » وعليه
هامش
( 1 ) - المصدر ، ص 34 .
( 2 ) - التغابن 13 : 64 .
( 3 ) - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 296 .
( 4 ) - الإتقان ، ج 1 ، ص 34 .
( 5 ) - الدرّ المنثور ، ج 6 ، ص 297 ؛ وتفسير شبّر ، ص 542 .
( 6 ) - راجع : شواهد التنزيل ، ج 2 ، ص 299 .
( 7 ) - في ظلال القرآن ، ج 29 ، ص 391 .
( 8 ) - شواهد التنزيل ، ج 2 ، ص 310 و 315 .
( 9 ) - راجع : مجمع البيان ، ج 10 ، ص 405 .