أَحْضَرَتْ » .
« 1 » فلان قلبه ورغب في الإسلام . « 2 »
ومعارض أيضا بحديث شريح بن عبيد ، قال : قال عمر : خرجت أتعرّض رسولاللّه صلى الله عليه وآله قبل أن أسلم فوجدته سبقني إلى المسجد ، فقمت خلفه ، فاستفتح سورة الحاقّة فجعلت أعجب من تأليف القرآن ، فلمّا أتمّها وقع الإسلام في قلبي كلّ موقع . « 3 »
هذا وذاك الحديث مرسل ، أرسله من لا يوثق به . قال ابن حجر : والحديث بسند فيه إسحاق بن عبداللّه بن أبي فروة . « 4 » وأشار بذلك إلى غمز في السند ، لأنّ ابن أبي فروة هذا مطعون فيه ، متروك الحديث . « 5 »
وتمسّك بعضهم بحديث ابنمسعود : قال : ما كان بين إسلامنا وبين أن عوتبنا بقوله تعالى :
« أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ . . .
( إلى قوله : )
فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ »
« 6 » إِلّا أربع سنين ، فجعل المؤمنون يعاتب بعضهم بعضا . « 7 »
قلت : وهذا الحديث أيضا معارض بأحاديث تنصّ على أنّها نزلت بعد الهجرة بسنة ، بشأن المنافقين « 8 » أو بعد ما أترف المؤمنون فكادت تقسي قلوبهم . « 9 »
13 - سورة الصف
قال ابنحزم : مكّية « 10 » لكن الجمهور وروايات الترتيب على خلاف قوله ، فالصحيح أنّها مدنيّة ، ونسب ابن الغرس ذلك إلى الجمهور . « 11 »
14 - سورة الجمعة
مدنيّة بالإجماع ، والمخالف غيرمعروف . قال جلالالدين : ثبت في نصوص صحيحة
هامش
( 1 ) - التكوير 14 : 81 .
( 2 ) - سيرة ابنهشام وهامشه ، ج 1 ، ص 370 .
( 3 ) - أُسد الغابة ، ج 4 ، ص 53 ؛ والإصابة ، ج 2 ، ص 519 .
( 4 ) - الإصابة ، ج 2 ، ص 519 .
( 5 ) - راجع : تهذيب التهذيب ، ج 1 ، ص 240 ؛ والمغني للذهبي ، ج 1 ، ص 71 ؛ وميزان الاعتدال ، ج 1 ، ص 193 .
( 6 ) - الحديد 16 : 57 .
( 7 ) - مجمع البيان ، ج 9 ، ص 237 ؛ والإتقان ، ج 1 ، ص 33 .
( 8 ) - مجمع البيان ، ج 9 ، ص 237 .
( 9 ) - لباب النقول في أسباب النزول ، ج 2 ، ص 94 .
( 10 ) - رسالة الناسخ والمنسوخ ، ج 2 ، ص 199 .
( 11 ) - الإتقان ، ج 1 ، ص 33 .