وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ » ،
« 1 » أي يعلّمهم الشريعة إلى جنب الحكمة وهي البصيرة في الدين .
وثانيتهما : ماحسبه بشأن التوراة أنّها نزلت من السماء بصورة كتاب . في حين أنّها ألواح أخذها موسى عليه السلام معه ليكتب عليها ما يُمليه عليه الرحمان على جبل طور . فكان كتاب موسى ( على حدّ تعبير القرآن ) « 2 » كتبه بيده . أمّا الذي أنزله اللّه عليه فهي إملاءات أملاها عليه تدريجيّا طول إقامته على جبل طور . « 3 »
أوّل ما نزل
اختلف الباحثون في شؤون القرآن ، في أنّ أيّ آياته أو سوره نزلت قبل ؟ والأقوال في ذلك ثلاثة :
1 - سورة العلق . لأنّ نبوّته صلى الله عليه وآله بدأت بنزول ثلاث أو خمس آيات من أوّل سورة العلق . وذلك حينما فجأه الحقّ وهو في غار حراء ، فقال له الملك : اقرأ فقال : ما أنا بقارئ ، فغطّه غطّا ثمّ قال له :
« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ . اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ .
« 4 »
الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ . عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ » .
« 5 »
وفي تفسير الإمام : هبط إليه جبرائيل وأخذ بضبعه وهزّه ، فقال : يا محمد صلى الله عليه وآله إقرأ : قال : وما أقرأ ؟ قال : يا محمد
« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ . اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ . الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ . عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ » .
« 6 »
وروي عن الإمام الصادق عليه السلام : « أوّل ما نزل على رسولاللّه صلى الله عليه وآله
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
.
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ »
وآخر ما نزل عليه
« إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ » .
« 7 »
هامش
( 1 ) - البقرة 129 : 2 .
( 2 ) - « وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إماما وَرَحْمَةً » ، الأحقاف 12 : 46 .
( 3 ) - راجع : سفر الخروج 27 : 34 .
( 4 ) - صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 3 .
( 5 ) - العلق 1 : 96 - 5 . راجع : صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 97 .
( 6 ) - تفسير الإمام ، ص 157 ؛ وبحارالأنوار ، ج 18 ، ص 206 ، ح 36 ؛ وتفسير البرهان ، ج 4 ، ص 478 .
( 7 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 628 - 629 ، ح 5 ؛ وعيون أخبار الرضا ، ج 2 ، ص 5 - 6 ، ح 12 ؛ وبحارالأنوار ، ج 92 ، ص 39 ، ح 1 ؛ وتفسير البرهان ، ج 1 ، ص 29 .