علم كز تو تو را نه بستاند * جهل از آن علم به بود صد بار
غول باشد نه عالم آنكه از أو * بشنوى گفت ونشنوى كردار
ره بود آن نه دل كه اندر وى * گاو وخر باشد وضياع وعقار
كي درآيد فرشته تا نكنى * سگ ز در دور وصورت از ديوار
افسرى كان نه دين نهد بر سر * خواهش أفسر شمار وخواه افسار
سائق وقائد صراط اللّه * به ز قرآن مدان وبه ز اخبار
وتقدّم في « نفس » ما يتعلق بذلك .
الهواء واهتمام أولياء اللّه بما يؤدّي إلى الهدى وما يصرف عن الضلال
قال ابن ميثم في شرح
قول أمير المؤمنين عليه السّلام : ثم أنشأ سبحانه فتق الأجواء وشقّ الأرجاء وسكائك الهواء ؛ .
وروي : انّ زرارة وهشاما اختلفا في الهواء أهو مخلوق أم لا ، فرفع بعض موالي جعفر بن محمّد عليهما السّلام إليه ذلك فقال « 1 » له عليه السّلام :
انّي متحيّر وأرى أصحابنا يختلفون فيه ، فقال عليه السّلام : ليس هذا بخلاف يؤدّي إلى الكفر والضلال ؛
واعلم انّه عليه السّلام إنّما أعرض عن بيان ذلك لأنّ أولياء اللّه الموكّلين بإيضاح سبله وتثبيت خلقه على صراطه المستقيم لا يلتفتون بالذات الّا إلى أحد أمرين : أحدهما ما يؤدّي إلى الهدى أداء ظاهرا واضحا ، والثاني ما يصرف عن الضلال ويردّ إلى سواء السبيل ؛ وبيان انّ الهواء مخلوق لا يفيد كثرة فائدة في أمر المعاد فلا يكون الجهل به ممّا يضرّ في ذلك فكان ترك بيانه والاشتغال بما هو أهمّ منه أولى « 2 » .
هامش
( 1 ) أي قال المولى له عليه السّلام .
( 2 ) ق : 14 / 1 / 44 ، ج : 57 / 181 و 182 .