لئلّا يخلو الزمان من حجّة وإن كان أوصياء الأنبياء والأئمة عليهم السّلام أيضا حججا واللّه تعالى يعلم « 1 » .
في انّه إذا جاء الحجّة عليه السّلام الموت يكون الذي يغسّله ويكفّنه ويحنّطه ويلحده في حفرته الحسين بن عليّ عليهما السّلام ولا يلي الوصيّ الّا الوصيّ « 2 » .
المولى مهدي النراقي
المولى مهدي بن أبي ذرّ الكاشاني النراقي : عالم فاضل نحرير وفقيه متتبّع خبير صاحب كتاب اللوامع ومشكلات العلوم المنبىء عن فضله وتبحّره في أنواع العلوم وأنيس الموحدين وجامع السعادات وغير ذلك من المؤلّفات ، فعن الروضة البهيّة في الطرق الشفيعية للسيّد العالم الجليل السيّد محمّد شفيع الجابلقي المتوفّى سنة ( 1280 ) تلميذ صاحبي المناهل والمستند وشريف العلماء رحمه اللّه قال : سمعت من بعض المعتمدين انّ المولى مهدي النراقي كان في أيّام التحصيل في نهاية الفقر والفاقة حتّى انّه في بعض الأوقات ليس له قدرة على تحصيل السّراج ويستضيء بسراج بيت الخلاء ويطالع هناك وكلّما جاء أحد يتنحنح لئلّا يطّلع عليه أحد ، قال :
وبعد المراجعة والفراغ من التحصيل توطّن في بلدة كاشان وكان خاليا من العلماء وببركة أنفاسه الشريفة صار مملوّا من العلماء والفضلاء الكاملين وصار مرجعا ومحلّا للمشتغلين وبرز من مجلسه جمع من العلماء الأعلام ، انتهى .
وممّن أخذ عنه وبرز من مجلسه ابنه العالم الفاضل الكامل الفقيه النبيه الأديب الأريب الحاجّ مولى أحمد النراقي صاحب المؤلّفات النافعة والتصانيف الرائقة كالمستند والعوائد ومعراج السعادة وغيرها ، يروي عن أبيه وعن آية اللّه بحر العلوم وصاحب كشف الغطاء والميرزا محمّد مهدي الشهرستاني ويروي عنه العلّامة
هامش
( 1 ) ق : 13 / 36 / 237 ، ج : 53 / 148 .
( 2 ) ق : 13 / 35 / 223 ، ج : 53 / 94 .