تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
هذه غلاما سيّدا في الدنيا والآخرة ، قالت : فجلست واستحت « 1 » ، فلمّا أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة أفطرت وأخذت مضجعي فرقدت فلمّا أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث ثمّ جلست معقّبة ثمّ اضطجعت ثمّ انتبهت فزعة وهي راقدة ثمّ قامت فصلّت ، قالت حكيمة : فدخلتني الشكوك فصاح بي أبو محمّد عليه السّلام من المجلس فقال : لا تعجلي يا عمّة فإنّ الأمر قد قرب ، قالت : فقرأت ألم السجدة ويس فبينما أنا كذلك إذا انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت : اسم اللّه عليك ثمّ قلت لها : تحسين شيئا ؟ قالت : نعم يا عمّة ، فقلت لها : إجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك ، قالت حكيمة : ثمّ أخذتني فترة وأخذتها فترة فانتبهت بحسّ سيّدي فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به عليه السّلام ساجدا يتلقّى الأرض بمساجده فضممته اليّ فإذا أنا به نظيف منظّف ، فصاح بي أبو محمّد عليه السّلام : هلمّي اليّ ابني يا عمّة ، فجئت به إليه فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ووضع قدمه على صدره ثمّ أدلى لسانه في فيه وأمرّ يده على عينيه وسمعه ومفاصله ثمّ قال : تكلّم يا بنيّ ، فقال : أشهد أن لا اله الّا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رسول اللّه ، ثمّ صلّى على أمير المؤمنين عليه السّلام وعلى الأئمّة إلى أن وقف على أبيه ثمّ أحجم ، قال أبو محمّد عليه السّلام : يا عمّة اذهبي به إلى أمّه ليسلّم عليها وأئتني به ، فذهبت به فسلّم عليها ورددته ووضعته في المجلس ثمّ قال : يا عمّة إذا كان يوم السابع فائتنا ، قالت حكيمة : فلمّا أصبحت جئت لأسلّم على أبي محمّد عليه السّلام فكشفت الستر لأفتقد سيّدي فلم أره فقلت له : جعلت فداك ما فعل سيّدي ؟ فقال : يا عمّة استودعناه الذي استودعته أمّ موسى عليه السّلام ، قالت حكيمة : فلمّا كان في اليوم السابع جئت وسلّمت وجلست فقال : هلمّي اليّ ابني ، فجئت بسيّدي في الخرقة ففعل به كفعلته الأولى ثمّ أدلى لسانه في فيه كأنّه يغذيه لبنا أو عسلا ، ثمّ قال : تكلّم
هامش
( 1 ) إستحيت ( خ ل ) .