فله بمثل أجر من عمل به ، قلت : فإن علّمه غيره يجري ذلك له ؟ قال : إن علّمه الناس كلّهم جرى له ، قلت : فإن مات ؟ قال : وإن مات .
ثواب الأعمال : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يتكلّم الرجل بكلمة حقّ يؤخذ بها الّا كان له مثل أجر من أخذ بها ، ولا يتكلّم بكلمة ضلال يؤخذ بها الّا كان عليه مثل وزر من أخذ بها « 1 » .
أقول : وتقدّم في « ضلل » ما يتعلق بذلك .
نوادر الراونديّ : عن عليّ عليه السّلام قال : لمّا بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى اليمن قال :
يا عليّ لا تقاتل أحدا حتّى تدعوه إلى الإسلام ، وأيم اللّه لئن يهدي اللّه على يديك رجلا خير لك ممّا طلعت عليه الشمس ولك ولاؤه « 2 » .
وفي رواية أخرى : خير من أن يكون لك حمر النعم « 3 » .
باب الهداية والإضلال « 4 » .
معاني الهداية
اعلم انّ الهداية في القرآن تقع على وجوه :
أحدها أن تكون بمعنى الدلالة والإرشاد وهذا عامّ لجميع المكلّفين ، قال تعالى :
« وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى »
« 5 » ،
« إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ »
« 6 » .
ثانيها : زيادة الألطاف التي بها يثبت على الهدى
« وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً »
« 7 » .
هامش
( 1 ) ق : 1 / 13 / 75 ، ج : 2 / 19 .
( 2 ) ق : 6 / 38 / 440 ، ج : 19 / 167 .
( 3 ) ق : 6 / 52 / 572 ، ج : 21 / 3 .
( 4 ) ق : 3 / 7 / 45 ، ج : 5 / 162 .
( 5 ) سورة النجم / الآية 23 .
( 6 ) سورة الإنسان / الآية 3 .
( 7 ) سورة محمد / الآية 17 .