يا بنيّ ، فقال : أشهد أن لا اله الّا اللّه وثنّى بالصلاة على محمّد وعلى أمير المؤمنين والأئمة ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) حتّى وقف على أبيه عليه السّلام ثمّ تلا هذه الآية بسم اللّه الرحمن الرحيم
« وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ »
« 1 » .
قال موسى : فسألت عقيد الخادم عن هذا فقال : صدقت حكيمة .
كمال الدين : عن أبي جعفر العمري رحمه اللّه قال : لمّا ولد السيّد قال أبو محمّد عليه السّلام :
ابعثوا إلى أبي عمرو - أي عثمان بن سعيد - فبعث إليه فصار إليه فقال : اشتر عشرة آلاف رطل لحما وفرّقه ؛ أحسبه قال : على بني هاشم ؛ وعقّ عنه بكذا وكذا شاة .
أقول :
وروي : انّه بعث إلى محمّد بن إبراهيم الكوفيّ بشاة مذبوحة من عقيقة ابنه .
الإرشاد : كان مولده عليه السّلام ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين وأمّه أمّ ولد يقال لها نرجس ( رحمها اللّه ) ، وكان سنّه عند وفاة أبيه خمس سنين آتاه اللّه فيه الحكمة وفصل الخطاب وجعله آية للعالمين وآتاه الحكمة كما آتاها يحيى عليه السّلام صبيّا وجعله إماما كما جعل عيسى بن مريم عليه السّلام في المهد نبيّا ، وله قبل قيامه غيبتان إحداهما أطول من الأخرى جاءت بذلك الأخبار ، فأمّا القصرى منها فمنذ وقت مولده إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته وعدم السفراء بالوفاة ، وامّا الطولى فهي بعد الأولى وفي آخرها يقوم بالسيف « 2 » .
أقول : تقدّم في « نرجس » ما يتعلق بأمّه ( صلوات اللّه عليه ) .
في أسمائه عليه السّلام
باب أسمائه وألقابه وكناه ( صلوات اللّه عليه ) « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة القصص / الآية 5 - 6 .
( 2 ) ق : 13 / 1 / 5 ، ج : 51 / 23 .
( 3 ) ق : 13 / 2 / 7 ، ج : 51 / 28 .