تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
لأنّه لا يدعو أخاه إلى صلته ولا يتعامس له عن كلامه ، سمعت أبي عليه السّلام يقول : إذا تنازع اثنان فعازّ أحدهما الآخر فليرجع المظلوم إلى صاحبه حتّى يقول لصاحبه : أي أخي أنا الظالم ، حتّى يقطع الهجران بينه وبين صاحبه فانّ اللّه تبارك وتعالى حكم عدل يأخذ للمظلوم من الظالم . بيان : « تعامس » الظاهر انّه بالعين المهملة أي تغافل ، « عازّ » بالزاي المشدّدة أي غلب ، وفي بعض النسخ عال باللام المخففة أي جار ومال عن الحقّ وغلب « 1 » . الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول : قال أبي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيّما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثا لا يصطلحان الّا « 2 » ماتا خارجين عن الإسلام ولم يكن بينهما ولاية فأيّما سبق إلى كلام أخيه كان السّابق إلى الجنة يوم الحساب . الكافي : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : انّ الشيطان يغري ما بين المؤمنين ما لم يرجع أحدهم عن دينه فإذا فعلوا ذلك استلقى على قفاه وتمدّد ثمّ قال : فزت ، فرحم اللّه امرءا ألّف بين وليّين لنا ، يا معشر المؤمنين تألّفوا وتعاطفوا . الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يزال إبليس فرحا ما اهتجر المسلمان فإذا التقيا اصطكّت ركبتاه وتخلّعت أوصاله ونادى : يا ويله ما لقي « 3 » من الثبور . الخصال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث . معاني الأخبار : عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يحلّ للمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاث . الخصال : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ما من مؤمنين اهتجرا فوق ثلاث الّا وبرئت منهما في الثالثة ، فقيل له : يا بن رسول اللّه هذا حال الظالم فما بال المظلوم ؟ فقال : ما بال المظلوم لا يصير إلى الظالم فيقول : أنا الظالم ، حتّى يصطلحا ؟ « 4 »
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 60 / 167 ، ج : 75 / 184 . ( 2 ) استثناء من مقدّر ، ويحتمل أن تكون « الّا » زائدة . ( منه ) . ( 3 ) يا ويله أي يا ويلي ، وإنّما التفت الإمام عليه السّلام في حكاية قول إبليس ( لعنه اللّه ) على التكلّم إلى الغيبة تنزيها لنفسه المقدّسة ، وما في « ما لقي » للاستفهام التعجبي . ( منه مدّ ظلّه ) . ( 4 ) ق : كتاب العشرة / 60 / 168 ، ج : 75 / 188 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 629 | الشيخ عباس القمي