تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
« أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
« 1 » . عن أنس بن مالك قال : قالوا : يا رسول اللّه من أولياء اللّه الذين
« لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
؟ فقال : الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها فاهتمّوا بآجلها حين اهتمّ الناس بعاجلها فأماتوا منها ما خشوا أن يميتهم وتركوا منها ما علموا أن سيتركهم فما عرض لهم منها عارض الّا رفضوه ولا خادعهم من رفعتها خادع الّا وضعوه . . . الخ « 2 » . نهج البلاغة : ما يقرب منه « 3 » . الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من عرف اللّه وعظّمه منع فاه من الكلام وبطنه من الطعام وعنّا نفسه بالصيام والقيام ، قالوا : بآبائنا وأمّهاتنا يا رسول اللّه هؤلاء أولياء اللّه ، قال : انّ أولياء اللّه سكتوا فكان سكوتهم ذكرا ، ونظروا فكان نظرهم عبرة ، ونطقوا فكان نطقهم حكمة ، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة ، لولا الآجال التي قد كتب اللّه عليهم لم تقرّ أرواحهم في أجسادهم خوفا من العذاب وشوقا إلى الثواب « 4 » .

ذكر جماعة تجب الولاية لهم

وفيما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون من محض الإسلام وجوب البراءة من جماعة ذكرهم ثمّ ذكر عليه السّلام الولاية بعد البراءة فقال عليه السّلام : والولاية لأمير المؤمنين عليه السّلام والذين مضوا على منهاج نبيّهم ولم يغيّروا ولم يبدّلوا مثل سلمان الفارسيّ وأبي ذر الغفاري والمقداد بن الأسود وعمّار بن ياسر وحذيفة بن اليمان وأبي الهيثم بن التيهان وسهل
هامش
( 1 ) سورة يونس / الآية 62 . ( 2 ) ق : 17 / 7 / 52 ، ج : 77 / 181 . ( 3 ) ق : كتاب الايمان / 37 / 302 ، ج : 69 / 319 . ( 4 ) ق : كتاب الايمان / 37 / 294 ، ج : 69 / 288 .