إمارة الوليد بن عقبة على الكوفة من قبل أخيه لأمّه عثمان ، وكان فاسقا شرّيب خمر ومن الشعراء المطبوعين ، وهو الذي صلّى بأهل الكوفة الصبح أربع ركعات وقال : أزيدكم ؟ قال الحطيئة في ذلك :
شهد الحطيئة يوم يلقى ربّه * انّ الوليد أحقّ بالغدر
نادى وقد تمّت صلاتهم * أأزيدكم سكرا وما يدري
فأبوا أبا وهب ولو أذنوا * لقرنت بين الشفع والوتر
وهو الذي قال في سجوده : اشرب واسقني ؛ وعن أبي عبيدة وهشام بن الكلبي والأصمعي انّ الوليد تقيّأ في المحراب لمّا شرب الخمر بالكوفة وصلّى الصبح أربعا وقرأ بالمأمومين رافعا صوته :
علق القلب الربابا * بعد ما شابت وشابا
وهو الفاسق الذي نزلت فيه آية النبأ كما تقدّم في « فسق » وأخبره النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه من أهل النار وشاع بالكوفة فسقه وشربه للخمر فوجدوه سكرانا لا يعقل فأخذوا خاتمه وأتوا به عثمان بن عفّان فشهدوا عنده على شربه الخمر فأحضره عثمان فلم يجسر أحد على إقامة الحدّ عليه توقّيا لغضب عثمان لقرابته منه فأخذ عليّ عليه السّلام السوط ودنا منه فلمّا أقبل منه سبّه الوليد فأقبل الوليد يروغ من عليّ عليه السّلام فاجتذبه وضرب به الأرض وعلاه بالسوط فقال له عثمان : ليس لك أن تفعل به هذا ، قال : بلى وشرّا من هذا إذا فسق ومنع حقّ اللّه أن يؤخذ منه ، فولّى الكوفة بعده سعيد ابن العاص فلمّا دخل سعيد الكوفة أبى أن يصعد المنبر الّا أن يغسل وأمر بغسله وقال : انّ الوليد كان رجسا « 1 » نجسا « 2 » .
وهو الذي حبس جندب بن كعب وأصحابه بقتله الساحر الذي كان يلعب بين يديه ويري انّه يقطع رأس رجل ثمّ يعيده وضرب عنق سجّانه وصلبه بالكناسة لأنّه
هامش
( 1 ) رجيما ( خ ل ) .
( 2 ) ق : 8 / 26 / 320 ، ج : - .