تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
الكافي : عن أبي ولّاد الحنّاط قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه ( عزّ وجلّ ) :
« وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً »
« 1 » ما هذا الإحسان ؟ فقال : الإحسان أن تحسن صحبتهما وأن لا تكلّفهما أن يسألاك شيئا ممّا يحتاجان إليه وإن كانا مستغنيين ، أليس يقول اللّه ( عزّ وجلّ ) :
« لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ »
« 2 » ، قال : ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أمّا قول اللّه ( عزّ وجلّ ) :
« إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما »
« 3 » قال : إن أضجراك فلا تقل لهما أفّ ولا تنهرهما إن ضرباك ، قال :
« وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً »
« 4 » قال عليه السّلام : إن ضرباك فقل لهما « غفر اللّه لكما » فذلك منك قول كريم ، قال :
« وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ »
« 5 » قال : لا تملأ عينيك من النظر اليهما الّا برحمة ورقّة « 6 » ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ولا يدك فوق أيديهما ولا تقدّم قدّامهما « 7 » . الكافي : عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : أي الأعمال أفضل ؟ قال : الصلاة لوقتها « 8 » وبرّ الوالدين والجهاد في سبيل اللّه . الكافي : عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : سأل رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما حقّ الوالد على ولده ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يسمّيه باسمه ولا يمشي بين يديه ولا يجلس قبله ولا يستسبّ « 9 » له « 10 » .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء / الآية 23 . ( 2 ) سورة آل عمران / الآية 92 . ( 3 ) سورة الإسراء / الآية 23 . ( 4 ) سورة الإسراء / الآية 23 . ( 5 ) سورة الإسراء / الآية 24 . ( 6 ) رأفة ( ظ ) . ( 7 ) ق : كتاب العشرة / 2 / 14 ، ج : 74 / 39 . ( 8 ) أي لوقت فضلها . ( 9 ) أي لا يفعل ما يصير سببا لسبّ الناس له . ( 10 ) ق : كتاب العشرة / 2 / 15 ، ج : 74 / 45 .