حديث همّام في صفات المتّقين « 1 » .
الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قام رجل يقال له همّام وكان عابدا ناسكا مجتهدا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يخطب فقال : يا أمير المؤمنين صف لنا صفة المؤمن كأنّنا ننظر إليه ، فقال عليه السّلام : يا همّام المؤمن الكيّس الفطن بشره في وجهه وحزنه في قلبه ، أوسع شيء صدرا وأذلّ شيء نفسا . . . الخ « 2 » .
أقول : أورد شيخي المتبحر المحدّث صاحب ( المستدرك ) هذا الحديث مع شرحه في ( معالم العبر ) فراجعه « 3 » .
باب فيه الحثّ على العمل والتقوى « 4 » .
معنى التقوى
أقول : يأتي في « يقن » انّ التقوى فوق الإيمان بدرجة ، قال المجلسي : التقوى من الوقاية وهي في اللغة فرط الصيانة وفي العرف صيانة النفس عمّا يضرّها في الآخرة وقصرها على ما ينفعها فيها ، ولها ثلاث مراتب : الأولى وقاية النفس عن العذاب المخلّد بتصحيح العقائد الإيمانيّة ، والثانية التجنّب عن كلّ ما يؤثم من فعل أو ترك وهو المعروف عند أهل الشرع ، والثالثة التوقّي عن كلّ ما يشغل القلب عن الحقّ وهذه درجة الخواصّ بل خاصّ الخاصّ « 5 » .
أقول : حكي عن بعض الناسكين انّه قال له رجل : صف لنا التقوى فقال : إذا دخلت أرضا فيها شوك كيف كنت تعمل ؟ فقال : أتوقّى وأتحرّز ، قال : فافعل في الدنيا كذلك فهي التقوى .
هامش
( 1 ) ق : كتاب الايمان / 14 / 82 ، ج : 67 / 315 .
( 2 ) ق : كتاب الايمان / 14 / 96 ، ج : 67 / 365 .
( 3 ) ق : كتاب الايمان / 37 / 288 ، ج : 69 / 266 .
( 4 ) ق : كتاب الايمان / 19 / 141 ، ج : 68 / 149 .
( 5 ) ق : كتاب الأخلاق / 15 / 57 ، ج : 70 / 136 .