تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
وقال عليه السّلام : من لم يجعل اللّه له من نفسه واعظا فانّ مواعظ الناس لن تغني عنه شيئا « 1 » . موعظة الباقر عليه السّلام عمر بن عبد العزيز بقوله : يا عمر إنّما الدنيا سوق من الأسواق منها خرج قوم بما ينفعهم ومنها خرجوا بما يضرّهم . . . إلى أن قال : واتّق اللّه يا عمر وافتح الأبواب وسهّل الحجاب وانصر المظلوم وردّ المظالم ، ثمّ قال : ثلاث من كنّ فيه استكمل الإيمان باللّه ، فجثا عمر على ركبتيه وقال : اللّه يا أهل بيت النبوّة ، فقال : نعم يا عمر من إذا رضي لم يدخله رضاه في الباطل وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحقّ ومن إذا قدر لم يتناول ما ليس له ، فدعا عمر بدواة وقرطاس وكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما ردّ عمر بن عبد العزيز ظلامة محمّد بن عليّ عليهما السّلام فدك « 2 » .

مواعظ أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام

باب مواعظ الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام ووصاياه وحكمه « 3 » . أمالي الصدوق : روي : انّه جاء إلى الصادق عليه السّلام رجل فقال له : بأبي أنت وأمّي يا بن رسول اللّه علّمني موعظة ، فقال له : إن كان اللّه تبارك وتعالى قد تكفّل بالرزق فاهتمامك لماذا ؟ وإن كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا ؟ وان كان الحساب حقّا فالجمع لماذا ؟ وإن كان الثواب عن اللّه حقّا فالكسل لماذا ؟ وإن كان الخلف من اللّه ( عزّ وجلّ ) حقّا فالبخل لماذا ؟ وان كان العقوبة من اللّه ( عزّ وجلّ ) النار فالمعصية لماذا ؟ وان كان الموت حقّا فالفرح لماذا ؟ وان كان العرض على اللّه حقّا فالمكر لماذا ؟ وان كان الشيطان عدوّا فالغفلة لماذا ؟ وان كان الممرّ على الصراط
هامش
( 1 ) ق : 17 / 22 / 164 ، ج : 78 / 173 . ( 2 ) ق : 11 / 19 / 94 ، ج : 46 / 326 . ( 3 ) ق : 17 / 23 / 168 ، ج : 78 / 190 .